معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣١٦ - أمر النبي (ص) عليّا (ع) بأن يكتب لشركائه الأئمة (ع)
أحاديث تبين كيفية أخذ أئمة أهل البيت من أبيهم الإمام على (ع) و إنّ ذلك كان بأمر من رسول اللّه (ص) .
أمر النبي (ص) عليّا (ع) بأن يكتب لشركائه الأئمة (ع)
في أمالي الشيخ الطوسي و بصائر الدرجات و ينابيع المودّة و اللفظ للأوّل عن أحمد بن محمّد بن علي الباقر عن آبائه (ع) قال: قال رسول اللّه (ص) لعلي: «أكتب ما أملي عليك» قال: يا نبي اللّه!أ تخاف عليّ النسيان؟قال «لست أخاف عليك النسيان و قد دعوت اللّه لك أن يحفظك و لا ينسيك، و لكن أكتب لشركائك» قال: قلت: و من شركائي يا نبي اللّه؟قال: «الأئمة من ولدك بهم تسقى أمتي الغيث، و بهم يستجاب دعاؤهم، و بهم يصرف اللّه عنهم البلاء، و بهم تنزل الرحمة من السماء، » و أومئ إلى الحسن و قال: «هذا أوّلهم» و أومى إلى الحسين (ع) و قال: «الأئمة من ولده» [١] .
و إلى هذا أشار الإمام علي في حديثه بمسكن كما رواه أبو أراكة قال: كنّا مع علي (ع) بمسكن فحدّثنا أنّ عليّا ورث من رسول اللّه السيف، و بعض يقول: البغلة، و بعض يقول: ورث صحيفة في حمائل السيف إذ خرج عليّ (ع) و نحن في حديثه، فقال: أيم اللّه لو أنشط و يؤذن لي لحدّثتكم حتّى يحول الحول لا أعيد حرفا و أيم اللّه عندي لصحف كثيرة قطائع رسول اللّه و أهل بيته و إن فيها لصحيفة يقال لها العبيطة، و ما ورد على العرب أشدّ منها، و إنّ فيها لستين قبيلة مهرجة ما لها في دين اللّه من نصيب [٢] .
***
قو الرواية الأولى بمسند أحمد ١/٨٥ ح ٦٤٧ و الثانية في ج ١/١٠٧ منه رقم الحديث ٨٤٥ و لفظه كنت آتي رسول اللّه (ص) كل غداة فإذا تنحنح دخلت فإذا سكت لم أدخل.
و الثالثة في ج ١/٨٠ منه رقم الحديث ٦٠٨، و حذف البخاري صدر الحديث و أورد آخره بترجمة نجي من تاريخه ٤/٢/١٢١.
[١] الأمالي للشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (ت: ٤٦٠ هـ) ط. مطبعة النعمان، النجف سنة ١٣٨٤ هـ ج ٢/٥٦.
و بصائر الدرجات ص ١٦٧ عن أبي الطفيل عن أبي جعفر، و ينابيع المودة للشيخ سليمان الحنفي (ت: ١٢٩٤ هـ) ص ٢٠.
و رجعنا إلى النسخة المطبوعة بدار الخلافة العثمانية سنة ١٣٠٢ هـ.
[٢] بصائر الدرجات ص ١٤٩ و قريب منه في ص ١٥٩ ح ١٥ و أبو أراكة كان من سكان الكوفة على