معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٩٥ - ج-شرح الأمور الّتي ذكروها في باب اجتهاد الخليفة عمر منها أنّه أفرض و فضل في العطاء
وافقهم مثل ما وقع في زمان الخليفة عثمان، و ما وقع من زياد و ابنه عبيد اللّه زمن ولايتهما على الكوفة [١] .
[١] راجع فصل عصر الصهرين و سيرة عثمان و معاوية من «احاديث أم المؤمنين عائشة» .
و زياد كانت أمه سمية جارية للحرث بن كلدة الطبيب الثقفي و من البغايا ذوات الرايات بالطائف، و تسكن حارة البغايا خارجا عن الحضر. و تؤدي الضريبة للحرث و كان قد زوجها من غلام رومي له اسمه عبيد و في أحد أسفار أبي سفيان للطائف طلب من أبي مريم الخمار بغيا، فقدّم له سمية فعلقت بزياد و وضعته على فراش عبيد في السنة الأولى من الهجرة و كان ينسب إليه ثمّ أصبح كاتبا لأبي موسى في البصرة، ثمّ واليا على الري و هناك ألحقه معاوية بأبي سفيان و قيل له زياد بن أبي سفيان و من تحرج من ذلك على عهد بني أميّة قال له: زياد ابن أبيه، ولاّه معاوية البصرة و الكوفة، و لما أبى أن يأخذ البيعة ليزيد... توفي فجأة بالكوفة سنة ٥٣ ه. راجع «أحاديث أم المؤمنين عائشة» ص ٢٥٥-٢٦١.
و ابنه عبيد اللّه أمّه أمة اسمها مرجانة، ولد بالبصرة سنة ٢٨ ه، ولاه معاوية خراسان بعد أبيه سنة ٥٣ ه ثمّ البصرة سنة ٥٥ ه، و ضم له يزيد الكوفة سنة ٦٠ ه ليقاتل الحسين (ع) فقتل الحسين و أهل بيته سنة ٦١ ه، و قتله إبراهيم بن الأشتر قائد جيش المختار بخازر سنة ٧٦ ه. راجع فهرست الطبري ص ٣٦٦