معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٢٩ - الأئمة علي و الحسنان و السجاد و الباقر
مصادر مدرسة الخلفاء فإنّه لم يرد فيها أن أحدهم ورث عن رسول اللّه كتابا مثل ما ورد ذلك في حقّ أئمّة أهل البيت بكلّ وضوح و تفصيل و في ما يلي كيفية تداول أئمة أهل البيت كتب العلم التي ورثوها عن رسول اللّه (ص) .
كيف تداول الأئمة كتب العلم؟
الأئمة علي و الحسنان و السجاد و الباقر
في بصائر الدرجات: عن معلّى بن خنيس عن أبي عبد اللّه-الإمام الصادق (ع) -قال: إنّ الكتب كانت عند علي (ع) فلمّا سار إلى العراق استودع الكتب أمّ سلمة فلمّا مضى علي كانت عند الحسن، فلمّا مضى الحسن كانت عند الحسين، فلمّا مضى الحسين كانت عند علي بن الحسين، ثم كانت عند أبي-الإمام الباقر- [١] .
و في بصائر الدرجات ثلاث روايات أخرى اثنتان منها عن أمّ سلمة قالت: إنّ رسول اللّه استودعها كتابا فسلّمته الإمام عليّا بعد رسول اللّه، و ثالثة عن ابن عباس أيضا بالمعنى نفسه [٢] .
الكافي عن سليم بن قيس، قال: شهدت وصية أمير المؤمنين حين أوصى إلى ابنه الحسن (ع) و أشهد على وصيته الحسين و محمّدا و جميع ولده و رؤساء شيعته و أهل بيته، ثمّ دفع إليه الكتاب و السلاح و قال لابنه الحسن: يا بني؟أمرني رسول اللّه (ص) أن أوصي إليك و أن أدفع إليك كتبي و سلاحي كما أوصى إليّ رسول اللّه و دفع إلى كتبه و سلاحه، و أمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين ثمّ أقبل على ابنه الحسين، فقال له: و أمرك رسول اللّه (ص) أن تدفعها إلى ابنك هذا ثمّ أخذ بيد عليّ بن الحسين ثمّ قال لعليّ بن الحسين: و أمرك رسول اللّه (ص) أن تدفعها إلى ابنك محمّد بن علي و اقرأه من رسول اللّه (ص) و منّي السلام [٣] .
قال المؤلّف: ما سلّمه الإمام هنا إلى ابنه الحسن كتاب واحد و هو غير الكتب التي أودعها عند أمّ المؤمنين أمّ سلمة بالمدينة عند هجرته من المدينة، و التي تسلّمها الإمام الحسن منها عند عودته إلى المدينة.
[١] بصائر الدرجات ص ١٦٢.
[٢] بصائر الدرجات ص ١٦٣ ح ٤، و ص ١٦٦ ح ١٦، و ص ١٦٨ ح ٢٣.
[٣] الكافي و الوافي ٢/٧٩.