معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٩٦ - ١ و ٢-الزكاة و الصدقة
-٥- اجتهاد الخليفتين أبي بكر و عمر في الخمس
و من موارد اجتهاد الخليفتين أبي بكر و عمر؛ منعهما أهل البيت خمسهم-كما ذكروا-و خاصّة حقّ ابنة الرسول فاطمة (ع) . و لا بدّ لنا في معرفة كيفية اجتهادهما في هذا المورد أن ندرس:
أوّلا: الزكاة و الصدقة و الفيء و الصفيّ و الأنفال و الغنيمة و الخمس لغة و شرعا.
ثانيا: شأن الخمس و حقّ ابنة الرسول (ع) في عصر الرسول (ص) ليتيسّر لنا بعد ذلك درس اجتهاد الخليفتين في الخمس و في حقّ ابنة الرسول (ع) خاصة، فنقول:
١ و ٢-الزكاة و الصدقة:
الزكاة في اللغة: الطهارة و النماء و البركة و المدح [١] مثل قوله تعالى: أَيُّهََا أَزْكىََ طَعََاماً [٢] أي أطهر، و ما روي عن الإمام الباقر (ع) أنّه قال «زكاة الأرض يبسها» [٣] أي طهارتها يبسها. و قول الإمام علي (ع) : «العلم يزكو على الإنفاق» [٤] أي ينمو، و قولهم: «زكا الزرع» [٥] إذا حصل منه نموّ و بركة، و قوله تعالى: اَلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ [٦] أي يمدحونها.
[١] راجع مادة «زكا» من نهاية اللغة لابن الأثير.
[٢] الكهف/١٩.
[٣] بمادة «زكا» من نهاية اللغة.
[٤] نهج البلاغة، كتاب الحكم، العدد ١٤٧.
[٥] بمادة «زكا» من مفردات الراغب.
[٦] النساء/٤٩.