معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٤٠ - (١) موقف المدرستين ممّن روى عن رسول اللّه (ص)
(١) موقف المدرستين ممّن روى عن رسول اللّه (ص)
لما سبق ذكره في باب الصحابة و الإمامة، يأخذ أتباع مدرسة أهل البيت بعد عصر الرسول (ص) معالم دينهم من أئمّة آل البيت الاثني عشر في مقابل أتباع مدرسة الخلفاء الّذين يأخذون معالم دينهم من أيّ فرد من أصحاب رسول اللّه (ص) دون ما تمييز بينهم، فإنّ جميعهم عدول عندهم، بينما لا يرجع أتباع مدرسة أهل البيت إلى صحابة نظراء طلحة [١] و عبد اللّه بن الزبير [٢] اللّذين حاربا عليّا يوم الجمل، و لا معاوية [٣] و عمرو
[١] أبو محمد طلحة بن عبيد اللّه القرشي التيمي، و أمّه الصعبة أخت العلاء الحضرمي، آخى النبيّ بينه و بين الزبير، كان من أشدّ المؤلّبين على عثمان، فلما قتل عثمان سبق إلى بيعة علي بن أبي طالب ثمّ خرج إلى البصرة مطالبا بدم عثمان من علي بن أبى طالب و رآه مروان يوم الجمل فرماه بسهم قتل منه سنة ٣٦ ه. روى عنه أصحاب الصحاح ٣٨ حديثا. راجع: «أحاديث أم المؤمنين عائشة» ١/١٠٩-١٩٦. و جوامع السيرة ص ٢٨١.
[٢] أبو خبيب عبد اللّه بن الزبير القرشي الاسدي، أمه أسماء بنت أبي بكر. كانت أم المؤمنين تحبه و تكنى به، و كان يبغض آل البيت و كان الامام علي يقول: ما زال الزّبير منّا أهل البيت حتى نشأ ابنه عبد اللّه.
و كان من المحرضين لها في حرب الجمل، و استقل بمكة بعد استشهاد الحسين، و قتله الحجاج سنة ثلاث و سبعين في مكة. روى عنه أصحاب الصحاح ٣٣ حديثا. راجع ترجمته بأسد الغابة و واقعة الجمل في أحاديث عائشة و جوامع السيرة ص ٢٨١.
[٣] أبو عبد الرحمن معاوية بن أبي سفيان القرشي الأموي. أمّه هند بنت عتبة. أسلم بعد الفتح، و ولاّه أخوه لما طعن في عمواس سنة ١٨، فأقره عمرو بقي واليا على الشام حتى قتل عثمان، فتمرّد على الإمام و جهز جيشا لقتاله فتلاقيا بصفين سنة ٣٦ ه، و لما لاح النصر لجيش الإمام خدعهم برفع المصاحف و دعوتهم إلى حكمه فقرروا التحكيم فغدر عمرو بن العاص بأبي موسى. و في سنة ٤١. صالحه الإمام الحسن فأصبح خليفة المسلمين و توفي سنة ٦٠ ه، روى عنه أصحاب الصحاح ١٦٣ حديثا. راجع فصل: مع معاوية في «أحاديث أم المؤمنين عائشة» ، و جوامع السيرة ص/٢٧٧.