معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٣٨ - و ما هو بخط المأمون
و في الأغاني: و جاء إبراهيم سهم و هو راكب على فرسه في مسناة يتعقب المنهزمين من جيش المنصور فقتل [١] .
و هكذا كانت نهاية أمر الأخوين كما أنبأ بها الإمام الصادق (ع) قبل ذلك بمدة.
*** إلى هنا استعرضنا بعض الأحاديث التي ذكرت رجوع الإمام الصادق إلى الجفر و مصحف فاطمة في استعلام تملّك أبناء الحسن و في ما يلي حديث عن علي بن الحسين السجّاد في شأن حكم ابن عبد العزيز رواه عبد اللّه بن عطاء التميمي قال: كنت مع عليّ بن الحسين في المسج د- أي مسجد الرسول (ص) -فمرّ عمر بن عبد العزيز عليه شراكا فضّة، و كان من أحسن الناس و هو شابّ، فنظر إليه عليّ بن الحسين، فقال: يا عبد اللّه بن عطاء أ ترى هذا المترف، إنّه لن يموت حتّى يلي الناس، قلت: هذا الفاسق، قال: نعم، لا يلبث فيهم إلاّ يسيرا... الحديث [٢] .
استشهاد الإمام الرضا (ع) بالجفر
في أحوال الإمام الرضا (ع) من كتاب كشف الغمة للإربلي (ت: ٦٩٣ ه) [٣] : قال الفقير إلى اللّه تعالى عبد اللّه علي بن عيسى أثابه اللّه: و في سنة سبعين و ستمائة وصل من مشهده الشريف (ع) أحد قوامه، و معه العهد الذي كتبه المأمون بخط يده و بين سطوره، و في ظهره بخط الإمام (ع) ما هو مسطور، فقبّلت مواقع أقلامه، و سرحت طرفي في رياض كلامه، و عددت الوقوف عليه من منن اللّه و إنعامه، و نقلته حرفا فحرفا.
و ما هو بخط المأمون:
بسم اللّه الرحمن الرحيم.
هذا كتاب كتبه عبد اللّه بن هارون الرشيد أمير المؤمنين بيده لعلي بن موسى ابن جعفر ولي عهده، أمّا بعد فإن اللّه عز و جل اصطفى الإسلام دينا، و اصطفى له من
[١] مقاتل الطالبين ص ٣٤٧.
[٢] بصائر الدرجات ص ١٧٠ باب نادر، أوردنا من الحديث موضع الحاجة و في بقية الحديث عبرة.
[٣] كشف الغمة في معرفة الأئمة ط. مطبعة النجف سنة ١٣٨٥ ه تأليف أبي الحسن علي بن عيسى بن أبي الفتح الأربلي.