معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٠٠ - إمام الحنفية و العمل بالرأي
الحسن [١] .
و روي عن عليّ بن عاصم، قال: حدّثنا أبا حنيفة عن النّبيّ، فقال: لا آخذ به، فقال: فقلت: عن النبيّ؟فقال: لا آخذ به.
و عن أبي إسحاق الفزاري [٢] . كنت آتي أبا حنيفة أسأله عن الشيء من أمر الغزو، فسألته عن مسألة فأجاب فيها، فقلت له: إنه يروى فيه عن النبيّ كذا و كذا قال: دعنا عن هذا.
و قال: كان أبو حنيفة يجيئه الشيء عن النبي (ص) فيخالفه إلى غيره.
و قال: حدّثت أبا حنيفة حديثا في ردّ السيف، فقال: حديث خرافة.
و روي عن حمّاد بن سلمة، قال: أبو حنيفة استقبل الآثار و استدبرها برأيه.
أو استقبل الآثار و السنن فردّها برأيه [٣] .
و عن وكيع قال: وجدنا أبا حنيفة خالف مائتي حديث [٤] .
و عن صالح الفرّاء قال: سمعت يوسف بن أسباط يقول: ردّ أبو حنيفة على رسول اللّه (ص) أربعمائة حديث أو أكثر قلت له: يا أبا محمّد أتعرفها؟قال: نعم، قلت أخبرني بشيء منها، فقال: قال رسول اللّه (ص) «للفرس سهمان و للرجل سهم» قال أبو حنيفة: أنا لا أجعل سهم بهيمة أكثر من سهم المؤمن.
و أشعر رسول اللّه (ص) و أصحابه البدن و قال أبو حنيفة: الإشعار مثلة.
و قال (ص) : «البيعان بالخيار ما لم يتفرّقا» و قال أبو حنيفة إذا وجب البيع فلا خيار.
و كان النبيّ يقرع بين نسائه إذا أراد أن يخرج في سفر و أقرع أصحابه، و قال أبو حنيفة: القرعة قمار [٥] .
[١] ما نورده في ما يلي عن الخطيب البغدادي فمن ترجمة أبي حنيفة في ج ١٣ من تاريخ بغداد و هذا الحديث بتمامه في ص ٣٩٠، و في ص ٣٨٧ منه دوّن و هل الدين إلا الرأي الحسن، و ترجمة أبي حنيفة من كتاب المجروحين ج ٣/٦٥ تأليف ابن حبان البستي (ت ٣٥٤ ه)
[٢] أحاديث أبي إسحاق في ص ٣٨٧ منه و تركنا ذكر حديث واحد منه لأن أبا حنيفة كان قد أقذع فيه.
[٣] خبر حماد في ص ٣٩٠-٣٩١ منه. قوله: خرافة في كتاب المجروحين ٣/٧٠.
[٤] حديث وكيع في ص ٣٩٠ منه. حديث «البيعان بالخيار» في كتاب المجروحين ٣/٧٠.
[٥] حديث يوسف بن أسباط في ص ٣٩٠ منه.