معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٢٨ - تعليق على الحديث
بحث لغوي حول الحديث
«تصدّاني» هكذا في جميع النسخ و الصواب «تصدّى لى» . «و قد أخبرتني أمّي أنّها أقبلت... بعمرة قطّ فلما مسحوا الركن حلّوا» أي: ما كان ذلك، و في مادّة «قطّ» من القاموس و شرحه: تختصّ بالنفي ماضيا. و في مواضع من البخاري جاء بعد المثبت.
تعليق على الحديث
في هذا الحديث لم يذكر عروة ما ذا فعل رسول اللّه بعد الطواف و ما نسبه إلى أبي بكر و عمر و عثمان و معاوية فهو كما قال.
أمّا قوله: و لا أحد ممّن مضى.. ثمّ لا يحلّون و قد رأيت أمّي و خالتي...
تطوفان به ثمّ لا تحلاّن... و قد كذب في ما ذكر من ذلك.. الحديث. فقد سبق تكذيبه في الروايات الكثيرة السابقة، و يخالف ما ذكر عن أمّه و خالته ما رواه مسلم-أيضا- بعد هذا الحديث عن خالته أسماء بنت أبي بكر (رض) قالت:
خرجنا محرمين فقال رسول اللّه (ص) «من كان معه هدي فليقم على إحرامه.
و من لم يكن معه هدي فليحلل» فلم يكن معى هدي فحللت، و كان مع الزبير هدي فلم يحلل.
قالت: فلبست ثيابي ثمّ خرجت فجلست إلى الزبير فقال: قومي عنّي. فقلت:
أ تخشى أن أثب عليك؟ و في أخرى بعدها: فقال: استرخي عنّي استرخي عنّي. فقلت أ تخشى أن أثب عليك.
و في أخرى بعدها عن عبد اللّه مولى أسماء بنت أبي بكر (رض) أنّه كان يحدّث عن أسماء:
أنها كلّما مرّت بالحجون تقول: صلّى اللّه على رسوله و سلّم. لقد نزلنا معه هاهنا و نحن يومئذ خفاف الحقائب قليل ظهرنا، قليلة أزوادنا، فاعتمرت أنا و اختى عائشة و الزبير و فلان و فلان فلمّا مسحنا بالبيت أحللنا. ثمّ أهللنا من العشيّ بالحجّ [١] .
قعلى الإحرام و ترك التحلل من كتاب الحج و شرح النووي ج ٨/٢١٩-٢٢١.
[١] صحيح مسلم، الاحاديث ١٩١-١٩٣ ص ٩٠٧-٩٠٨، و الحديث الأخير بصحيح البخاري