معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٥٦ - نكاح المتعة في السنة
وراثة فإن بدا لهما أن يتراضيا بعد الأجل فنعم، و إن تفرّقا فنعم... [١]
قال المؤلف: كلّ هؤلاء المفسّرين و غيرهم [٢] أوردوا ما ذكرناه في تفسير الآية و نرى أنّ ابن عباس و أبي بن كعب و سعيد بن جبير و مجاهد و قتادة و غيرهم ممّن نقل عنهم أنهم كانوا يقرءون «فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى» كانوا يقرءون إلى أجل مسمّى على سبيل التفسير و يشهد على ذلك ما ورد في الرواية الأخيرة عن ابن عبّاس أنّه قال: «فما استمتعتم به منهنّ إلى كذا و كذا من الأجل على كذا و كذا. » و إنّ أبيّا مثلا قصد أنّه سمع هذا التفسير من رسول اللّه أي أنّ رسول اللّه لما قال «إلى أجل مسمّى» فسّر الآية بهذه الجملة.
نكاح المتعة في السنة:
في باب نكاح المتعة من صحيحي مسلم و البخاري، و مصنّفي عبد الرزاق و ابن أبي شيبة و مسند أحمد و سنن البيهقي و غيرها عن عبد اللّه بن مسعود، قال: كنّا نغز و مع رسول اللّه (ص) ليس لنا نساء. فقلنا: ألا نستخصي؟فنهانا عن ذلك، ثمّ رخّص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى اجل، ثمّ قرأ عبد اللّه يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تُحَرِّمُوا طَيِّبََاتِ مََا أَحَلَّ اَللََّهُ لَكُمْ وَ لاََ تَعْتَدُوا إِنَّ اَللََّهَ لاََ يُحِبُّ اَلْمُعْتَدِينَ المائدة-٨٧ [٣] .
في صحيحي البخاري و مسلم و مصنف عبد الرزاق و اللفظ لمسلم عن جابر بن عبد اللّه و سلمة بن الأكوع قالا: خرج علينا منادي رسول اللّه (ص) فقال: إنّ رسول اللّه قد أذن لكم ان تستمتعوا، يعني متعة النساء [٤] .
[١] الدر المنثور للسيوطي ٢/١٤٠-١٤١، و ما ورد عن عطاء في المصنف لعبد الرزاق ٧/٤٩٧، و راجع بداية المجتهد لابن رشد ٢/٦٣.
[٢] مثل القاضي أبي بكر الاندلسي (ت ٥٤٢ ه) في أحكام القرآن ١/١٦٢ و البغوي الشافعي (ت ٥١٠ أو ٥١٦ ه) في تفسيره بهامش الخازن ١/٤٢٣، و الآلوسي (ت ١٢٧٠ ه) في ٥/٥ من تفسيره.
[٣] صحيح مسلم، كتاب النكاح ح ١٤٠٤ ص ١٠٢٢ بأسانيد متعددة، و في صحيح البخاري ٣/٨٥ بتفسير سورة المائدة، باب قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تُحَرِّمُوا طَيِّبََاتِ مََا أَحَلَّ اَللََّهُ لَكُمْ ، و في كتاب النكاح منه ٣/١٥٩ باب ما يكره من التبتل، باختلاف يسير في اللفظ، و في مصنف عبد الرزاق ٧/٥٠٦ مع إضافة إلى آخر الحديث، و في مصنف ابن أبي شيبة ٤/٢٩٤، و في مسند أحمد ١/٤٢٠، و قال بهامشه «و كان ابن مسعود يأخذ بهذا و يرى أنّ نكاح المتعة حلال، و في ٤٣٢ منه باختصار، و في سنن البيهقي ٧/٢٠٠ و ٢٠١ و ٢٠١ و علق على الحديث، و في تفسير ابن كثير ٢/٨٧.
[٤] صحيح مسلم ص ١٠٢٢ ح ١٤٠٥، و في البخاري ٣/١٦٤ باب نهي رسول اللّه عن نكاح المتعة