معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٣٢ - مواضع الخمس لدى مدرسة اهل البيت
و علي بن الحسين عن الخمس فقالا: هو لنا.
فقلت لعلي: إنّ اللّه يقول: وَ اَلْيَتََامىََ وَ اَلْمَسََاكِينِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ .
فقالا: يتامانا و مساكيننا [١] .
إلى هنا اعتمدنا كتب الحديث و السيرة و التفسير لدى مدرسة الخلفاء في ما أوردناه من أمر الخمس، و في ما يلي مواضع الخمس لدى مدرسة أهل البيت.
مواضع الخمس لدى مدرسة اهل البيت:
تواترت الروايات عن أئمّة أهل البيت أنّ الخمس يقسّم على ستّة أسهم: سهم منه للّه، و سهم منه لرسوله، و سهم لذي القربى، و سهم ذي القربى في عصر الرسول لأهل البيت خاصّة و من بعده لهم، ثمّ لسائر الأئمة الاثني عشر من أهل البيت، و أنّ السهام الثلاثة للّه و لرسوله و لذي القربي للعنوان، و أنّ سهم اللّه لرسوله يضعه حيث يشاء، و ما كان للنبيّ من سهمه و سهم اللّه يكون من بعده للإمام القائم مقامه، فنصف الخمس في هذه العصور كملا لإمام العصر، سهمان له بالوراثة و سهم مقسوم له من اللّه تعالى و هو سهم ذي القربى، و أنّ هذه الأسهم الثلاثة لإمام العصر من حيث إمامته، و الأسهم الثلاثة الأخرى سهم لأيتام بني هاشم و سهم لمساكينهم و سهم لأبناء سبيلهم، و هؤلاء هم قرابة النبيّ الّذين ذكرهم اللّه في قوله وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اَلْأَقْرَبِينَ .
و هم بنو عبد المطّلب، الذكر منهم و الانثى، و هم غير أهل بيت النبيّ. و ملاك الاستحقاق في الطوائف الثلاث امران:
أ- قرابتهم من رسول اللّه.
ب- افتقارهم إلى الخمس في مئونتهم، خلافا لأصحاب السهام الثلاثة الاول الّذين كانوا يستحقّونها بالعنوان.
و يقسّم نصف الخمس على الطوائف الثلاث من بني هاشم على الكفاف و السعة ما يستغنون به في سنتهم، فإن فضل عنهم شيء فللوالي. و إن عجز أو نقص عن استغنائهم فإنّ على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به، و إنّما صار عليه أن
[١] الطبري ج ١٠/٧.