معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٢٦ - محاججة عروة بن الزبير و ابن عباس
رسول اللّه (ص) حجّاجا فجعلناها عمرة، فحللنا الإحلال كلّه حتّى سطعت المجامر بين الرجال و النساء [١] .
محاججة عروة بن الزبير و ابن عباس
في مسند أحمد: قال عروة لابن عبّاس حتى متى تضلّ الناس يا ابن عباس؟! قال: ما ذاك يا عريّة؟قال: تأمرنا بالعمرة في أشهر الحجّ و قد نهى عنها أبو بكر و عمر؟!فقال ابن عبّاس: قد فعلها رسول اللّه (ص) ... الحديث [٢] .
و في رواية أخرى. فقال ابن عبّاس: أراهم سيهلكون أقول: قال النبيّ (ص) و يقول نهى أبو بكر و عمر [٣] .
و في رواية أخرى: قال عروة: ألا تتّقي اللّه ترخّص في المتعة فقال ابن عبّاس:
سل أمّك يا عريّة!فقال عروة: أمّا أبو بكر و عمر فلم يفعلا فقال ابن عبّاس: احدّثكم عن رسول اللّه و تحدثوني عن أبي بكر و عمر [٤] .
و في رواية اخرى محاججة بين عروة و رجل لم يسمّ:
في زاد المعاد: ان عروة بن الزبير قال لرجل من أصحاب رسول اللّه تأمر الناس بالعمرة في هؤلاء العشر و ليس فيها عمرة، قال: أولا تسأل أمّك عن ذلك قال عروة: فإنّ أبا بكر و عمر لم يفعلا ذلك، قال الرجل: من هاهنا هلكتم ما أرى اللّه عزّ و جلّ إلاّ سيعذّبكم، إنّي احدّثكم عن رسول اللّه (ص) و تخبروني عن أبي بكر و عمر، قال عروة:
انّهما و اللّه كانا أعلم بسنة رسول اللّه (ص) منك، فسكت الرجل [٥] .
أرى انّ الرجل هو ابن عباس نفسه.
و في مجمع الزوائد روى أنّ عروة أتى ابن عباس فقال: يا ابن عبّاس: طالما
[١] زاد المعاد ١/٢٤٨ فصل في إحلال من لم يكن ساق الهدي، و في زوائد المسانيد الثمانية ١/٣٣٠ الحديث ١١٠٨: إلى أمّك، و في المصنف لابن أبي شيبة ٤/١٠٣: اعمى اللّه قلبه و عينه. و ابن عباس كان قد كف بصره؛ و لذلك وصفه ابن الزبير بالأعمى.
[٢] مسند أحمد ١/٢٥٢ الحديث ٢٢٧٧، و زاد المعاد ١/٢٥٧. و عريّة تصغير عروة و هو ابن الزبير أبو عبد اللّه، مدني من الثانية، مات سنة أربع و تسعين. أخرج حديثه اصحاب الصحاح. تقريب التهذيب ٢/١٩.
[٣] مسند أحمد ١/٣٣٧ الحديث ٣١٢١، و زاد المعاد ١/٢٥٧ باب ما جاء في المتعة من الخلاف.
[٤] زاد المعاد ١/٢٥٧، و في المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية ١/٣٦٠ ح ١٢١٤ مع اختلاف في اللفظ.
[٥] زاد المعاد ١/٢٥٧.