معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٧٨ - أمثلة من اجتهاد الخلفاء في مقابل نصوص الكتاب و السنّة
و قال في أوّليات معاوية: هو أول من خطب الناس قاعدا، و أوّل من أحدث الأذان في العيد، و أوّل من نقص التكبير، و أوّل من اتخذ مقصورة في المسجد، و أوّل من عهد بالخلافة لابنه، و أوّل من عهدها في صحّته.
و اجتهد الخليفة عمر أيضا في حكم الطلاق، فجعل التلفّظ بالثلاثة في مجلس واحد ثلاث تطليقات، خلافا لما كانت عليه سنّة الرسول [١] و تبديله حيّ على خير العمل ب «الصلاة خير من النوم» في الصبح [٢]
و نهيه عن البكاء على الموتى، و ضربه الباكين مع منح الرسول إيّاه عن ذلك، و بكاء الرسول على الميّت [٣] ، و طلبه من المسلمين أن يبكوا على حمزة [٤] .
و نهيه عن التطوّع بركعتين بعد العصر مع أن رسول اللّه (ص) لم يتركهما قطّ [٥] .
و مثل إتمام عثمان صلاة الرباعيّة في السفر مع أنّ الفرض فيها القصر [٦] .
و مثل أمر معاوية بلعن الإمام عليّ على جميع منابر المسلمين في جميع مساجدهم في خطبة الجمعة و العيدين. و قد استمرّوا على هذه السيرة منذ سنة أربعين للهجرة إلى أن رفعها عمر بن عبد العزيز.
و مثل أفعال الخليفة يزيد!!!
[١] راجع صحيح مسلم، باب طلاق الثلاث، من كتاب الطلاق، و مسند أحمد ١/٣١٤، و سنن أبي داود في كتاب الطلاق، باب نسخ المراجعة بعد الثلاث تطليقات، و سنن البيهقي ٧/٣٣٦، و مستدرك الحاكم ٢/١٩٦، و سنن النسائي كتاب الجنائز باب عدد التكبيرات على الجنازة.
[٢] مصنف ابن أبي شيبة، و موطأ مالك، باب الأذان و التثويب، و راجع أواخر مبحث الإمامة من شرح التجريد.
[٣] راجع صحيح البخاري، أبواب الجنائز، باب البكاء عند المريض، و باب يعذب الميت ببكاء أهله عليه، و باب الرجل ينعى الى أهل الميت بنفسه، و باب قول النبيّ (ص) إنا بك لمحزونون، و صحيح مسلم في باب البكاء على الميت من كتاب الجنائز، و باب رحمته من الصبيان و العيال من كتاب الفضائل، و تاريخ الطبري و ابن الأثير في ذكر موت أبي بكر في حوادث سنة ١٣ ه. و النسائي في كتاب الجنائز، و مسند أحمد ١/٣٣٥، و ٢/٣٣٣، و شرح النهج لابن أبي الحديد ١/١١١
[٤] مسند أحمد ٢/٤٠ و ترجمة حمزة من الاستيعاب.
[٥] صحيح مسلم، باب معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما بعد العصر، و موطأ مالك في موارد النهي عن الصلاة بعد الصبح و العصر، و راجع شرحه للزرقاني.
[٦] راجع صحيح مسلم. كتاب صلاة المسافرين و قصرها، و صحيح البخاري في باب ما جاء في التقصير من أبواب التقصير، و مسند أحمد ٤/٩٤. و تاريخ الطبري و ابن الأثير في ذكر ما نقم على عثمان