معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٤٥ - و-وادى القرى
و هي مثل مجموع سهام سائر الغزاة في خيبر، و هذا يقتضي أن يكون قسم من خيبر ممّا أفاء اللّه على رسوله بلا إيجاف خيل و لا ركاب، و أنّ ذلك أضيف إلى سهم الخمس ممّا فتح منها عنوة و بذلك صار مجموع سهام النبي مساويا لمجموع سهام المسلمين منها.
ه-فدك:
قال ياقوت: فدك قرية بالحجاز بينها و بين المدينة يومان و قيل ثلاثة، و فيها عين فوّارة و نخيل كثير [١] .
بعث رسول اللّه (ص) إلى أهل فدك و هو بخيبر أو منصرفه منه يدعوهم إلى الإسلام فابوا [٢] . فلما فرغ رسول اللّه (ص) من خيبر، قذف اللّه الرعب في قلوبهم فبعثوا إلى رسول اللّه (ص) يصالحونه على النصف فقبل ذلك منهم [٣] .
و في الأموال لأبي عبيد: كان أهل فدك قد أرسلوا إلى رسول اللّه (ص) فبايعوه على أنّ لهم رقابهم و نصف أراضيهم و نخلهم، و لرسول اللّه شطر أراضيهم و نخلهم [٤] .
و في فتوح البلدان: فكان نصف فدك خالصا لرسول اللّه، لأنّه لم يوجف المسلمون عليه بخيل و لا ركاب و كان يصرف ما يأتيه منها [٥] .
و في شواهد التنزيل للحسكانيّ، و ميزان الاعتدال للذهبيّ، و مجمع الزوائد للهيثمي، و الدّرّ المنثور للسيوطي، و منتخب كنز العمال، و اللفظ للأول عن أبي سعيد الخدري: لمّا نزلت «وَ آتِ ذَا اَلْقُرْبىََ حَقَّهُ» دعا النبيّ فاطمة و أعطاها فدك [٦] .
و في تفسير الآية (٣٨) من سورة الروم عن ابن عباس كذلك [٧] .
و-وادى القرى:
وادي القرى واد بين المدينة و الشام، ما بين تيماء و خيبر، و تيماء بليد بأطراف الشام [٨] .
[١] بمادة «فدك» من معجم البلدان.
[٢] فتوح البلدان ١/٣١ و ٣٢-٣٤ منه، و كتابا الأحكام السلطانية للماوردي ص ١٧٠، و لأبي يعلى ص ١٨٥.
[٣] سيرة ابن هشام ٣/٤٠٨، و الاكتفاء ٢/٢٥٩، و راجع مغازي الواقدي ص ٧٠٦-٧٠٧، و إمتاع الأسماع ص ٣٣١، و شرح النهج ٤/٧٨.
[٤] الأموال لأبي عبيد ص ٩.
[٥] فتوح البلدان للبلاذري، ١/٤١، ط. دار النشر للجامعيين، بيروت، ١٩٥٧ م.
[٦] بتفسير الآية ٢٦ من سورة بني إسرائيل في شواهد التنزيل ١/٣٣٨-٣٤١ بسبعة طرق، و الدرّ المنثور ٤/١٧٧، و ميزان الاعتدال ٢/٢٢٨ ط. الأولى، و كنز العمال ٢/١٥٨ ط. الأولى و منتخبه ٢/١٥٨، و مجمع الزوائد ٧/٤٩، و الكشاف ٢/٤٤٦، و تاريخ ابن كثير ٣/٣٦.
[٧] شواهد التنزيل للحسكاني ١/٤٤٣.
[٨] بمادة «تيماء» من معجم البلدان.