معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٦٤ - ب-على عهد الخليفة عثمان
طعمة فهي للّذي يقوم من بعده و كان-أي الخليفة-مستغنيا عنها بماله فجعلها لأقربائه و وصل بها رحمهم... » و قال ابن عبد ربّه و ابن أبي الحديد و اللفظ للأوّل:
و تصدّق رسول اللّه بمهزور-موضع سوق المدينة-على المسلمين فأقطعها -عثمان-الحارث بن الحكم أخا مروان [١] .
كان هذا ما انتهى إلينا من اجتهاد الخليفة عثمان في أمر الخمس و تركة الرسول على عهده، أمّا سبب نقمة الناس عليه فيعود لأمرين:
أوّلا: لأنّ الخليفتين قبله كانا يضعان تلك الأموال في النفقات العامّة و خصّصها عثمان لأقر بائه.
ثانيا: موضع أقربائه من الإسلام و أهله و بيان ذلك كما يلي:
سيرة أقارب عثمان المذكورين أعلاه:
أ- عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح العامريّ القرشيّ ابن خالة عثمان [٢] و أخوه من الرضاعة [٣] .
قال الحاكم: كان كاتبا لرسول اللّه فظهرت خياناته في الكتابة فعزله رسول اللّه (ص) [٤] فارتدّ عن الإسلام و لحق بأهل مكّة [٥] فقال لهم: إنّي كنت أصرف محمّدا حيث اريد، كان يملي عليّ «عزيز حكيم» فأقول أو «عليم حكيم» فيقول: نعم كلّ صواب [٦] فأنزل اللّه فيه «وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِفْتَرىََ عَلَى اَللََّهِ كَذِباً أَوْ قََالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَ لَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَ مَنْ قََالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ وَ لَوْ تَرىََ إِذِ اَلظََّالِمُونَ فِي غَمَرََاتِ اَلْمَوْتِ، وَ اَلْمَلاََئِكَةُ بََاسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ اَلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذََابَ اَلْهُونِ بِمََا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى
[١] العقد الفريد ٤/٢٨٣، و شرح النهج ١/٦٧، و في لفظ شرح النهج «بهزور» تحريف. و راجع محاضرات الراغب ٢/٢١١، و المعارف لابن قتيبة ص ٨٤، و قال القاضيان الماوردي و أبو يعلى في باب بيان تركة الرسول: إن عثمان أقطع مهزور لمروان.
[٢] ذكر ذلك الحاكم فى المستدرك ٣/١٠٠.
[٣] ذكر ذلك جميع مترجميه.
[٤] أجمع مترجموه على ذلك.
[٥] مستدرك الحاكم ٣/١٠٠.
[٦] ترجمته بأسد الغابة ٣/١٧٣.