معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٢٣ - الخمس في كتب الرسول (ص) و عهوده
اختلاف يسير في اللفظ [١] .
ي- و في ما كتب لجهينة بن زيد: «إنّ لكم بطون الأرض و سهولها و تلاع الأودية و ظهورها، على أن ترعوا نباتها و تشربوا ماءها، على أن تؤدّوا الخمس. و في التيعة و الصريمة، شاتان إذا اجتمعتا، فإن فرقتا فشاة شاة، ليس على أهل المثير صدقة... » [٢] .
قال ابن الأثير في نهاية اللغة: «التيعة: اسم لأدنى ما يجب فيه الزكاة» . و «الصريمة: القطيع من الإبل و الغنم» .
و قال: «المراد بها-أي بالصريمة-في الحديث في مائة و إحدى و عشرين شاة إلى المائتين، إذا اجتمعت ففيها شاتان و إن كانت لرجلين و فرّق بينهما ففي كلّ واحدة منهما شاة» انتهى.
و أهل المثير: أهل بقر الحرث الذي يثير الأرض و ليس عليهم فيه صدقة.
ك- و قد ورد في بعض كتب الرسول (ص) ذكر «الصفي» بعد لفظ سهم النبيّ مثل ما ورد في كتابه لملوك حمير الآتي: «أمّا بعد، فانّ اللّه هداكم بهدايته إن أصلحتم و أطعتم اللّه و رسوله و أقمتم الصلاة و آتيتم الزكاة من المغانم، خمس اللّه و سهم النبيّ و صفيه و ما كتب اللّه على المؤمنين من الصدقة... » الكتاب [٣] .
[١] طبقات ابن سعد ١/٢٦٩.
و جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طي، نسبهم بجمهرة ابن حزم ص ٤٠٠-٤٠١.
[٢] روى هذا الكتاب محمد حميد اللّه في مجموعة الوثائق السياسية ص ١٤٢ رقم ١٥٧ عن جمع الجوامع للسيوطي.
و أورد بمادة «صرم» قسما من الكتاب كل من ابن الأثير في نهاية اللغة و ابن منظور في لسان العرب.
و جهينة بن زيد من قضاعة من القحطانية، نسبهم بجمهرة ابن حزم ص ٤٤٤-٤٤٦، و ذكرت المصادر الثلاثة الآنفة انّ الرسول كتب الكتاب مع عمرو بن مرة الجهني ثم الغطفاني و كنيته أبو مريم. وفد إلى النبيّ و شهد أكثر غزواته، و سكن الشام و أدرك حكومة معاوية أسد الغابة ٤/١٣٠، و في الإصابة ٣/١٦: انّه رجع إلى قومه فدعاهم إلى الإسلام فأسلموا و وفدوا إلى رسول اللّه، و أنه توفي في خلافة معاوية.
[٣] فتح البلدان ١/٨٥، و في سيرة ابن هشام ٤/٢٥٨-٢٥٩ بلفظ آخر، و كذلك في مستدرك الحاكم ١/٣٩٥، و راجع تهذيب تاريخ ابن عساكر ٦/٢٧٣-٢٧٤، و كنز العمال ط. الأولى ٦/١٦٥، و ص ١٣ من الأموال لأبي عبيد.