معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٣ - أسماء أخرى للقرآن
(١) القرآن
القرآن: هو كلام اللّه الّذي نزّله نجوما على خاتم أنبيائه محمد (ص) ، و يقابله الشعر و النثر في الكلام العربي. و عليه فإنّ الكلام العربي ينقسم إلى قرآن و نثر، [١] ، و كما أنّه يقال لديوان الشاعر «شعر» ، و للقصيدة في الديوان «شعر» ، و للبيت الواحد فيه «شعر» ، و للشطر الواحد أيضا «شعر» ، كذلك يقال لجميع القرآن «قرآن» ، و للسورة الواحدة «قرآن» ، و للآية الواحدة «قرآن» ، و أحيانا لبعض الآية «قرآن» [٢] ، مثل «و مما رزقناهم» في الآية من سورة البقرة.
و القرآن بهذا المعنى، مصطلح إسلامي و حقيقة شرعيّة، لأنّ منشأ هذه الاستعمالات؛ و رودها في القرآن الكريم و الحديث النبويّ الشريف.
أسماء أخرى للقرآن
استخرج العلماء من القرآن أسماء أخرى للقرآن، و هي في حقيقتها، من باب ذكر الشيء بصفاته. و من أشهرها «الكتاب» ، قال اللّه سبحانه:
ذََلِكَ اَلْكِتََابُ لاََ رَيْبَ فِيهِ البقرة/٢. فإنّ المقصود من الكتاب هنا، القرآن الّذي بأيدي المسلمين في مقابل كتاب التوراة لليهود، و الإنجيل للنصارى و إنّما شخّص المقصود من الكتاب هنا بالألف و اللام للعهد في أوّله.
و ورد لفظ «الكتاب» في القرآن و أريد به التوراة في قوله تعالى: وَ مِنْ قَبْلِهِ
[١] و هذا أحد وجوه إعجاز القرآن الكريم و ذلك لأنّ كلام بني آدم جميعه في جميع اللغات، إمّا شعر أو نثر، و القرآن في كلام العرب ليس بشعر و لا نثر، بل هو قرآن عربي مبين، و هو كلام اللّه المجيد، و ليس من كلام الآدميين.
[٢] الحمل و التبادر علامتان للحقيقة، كما قررها العلماء في محله من الكتب العلمية.