معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٦٨ - بين عبد اللّه بن عمرو ابن عبّاس
في جمهرة أنساب ابن حزم: فولد أميّة بن خلف الجمحي: عليّ و صفوان و ربيعة و مسعود و سلمة. فولد سلمة بن أمية: معبد بن سلمة، أمّه أم أراكة نكحها سلمة نكاح متعة في عهد عمر أو في عهد أبي بكر فولد له منها معبد فولد صفوان بن امية: عبد اللّه الأكبر... [١]
و نرى أنّ المحاورة جرت بين ابن عباس و ابن صفوان عبد اللّه هذا فقال له سل عمّك سلمة. و قال له: أ فنسي أم أراكة فو اللّه إنّ ابنها-يعنى معبدا-من ذلك، أفزنا هو؟!و لمّا عدّد رجالا ولدوا من المتعة عدّ منهم معبدا هذا.
بين عبد اللّه بن عمرو ابن عبّاس
اختلف ما روي عن عبد اللّه بن عمر في هذا الباب: فمنه ما رواه أحمد في مسنده قال: عن عبد الرحمن بن نعيم الأعرجي قال: سأل رجل ابن عمر، و أنا عنده، عن المتعة متعة النساء، فغضب و قال: و اللّه ما كنّا على عهد رسول اللّه زنّائين و لا مسافحين... [٢]
و في مصنف عبد الرزاق، قيل لابن عمر: انّ ابن عبّاس يرخّص في متعة النساء، فقال: ما أظنّ ابن عبّاس يقول هذا، قالوا بلى!و اللّه إنّه ليقوله، قال: أما و اللّه ما كان ليقول هذا في زمن عمر، و إن كان عمر لينكلكم عن مثل هذا، و ما أعلمه إلاّ السفاح [٣] .
و في مصنّف ابن أبي شيبة و الدرّ المنثور و اللفظ للأوّل: عن عبد اللّه بن عمر (رض) أنّه سئل عن متعة النساء فقال: حرام. فقيل له: ابن عباس يفتي بها. فقال:
هلاّ تزمزم بها في زمان عمر. الزمزمة: صوت خفي لا يكاد يفهم [٤] .
و في سنن البيهقي بعد حرام: أما إنّ عمر بن الخطّاب (رض) لو أخذ فيها أحدا لرجمه بالحجارة [٥] .
[١] جمهرة أنساب العرب لابن حزم ٢/١٥٩-١٦٠. و في ط أخرى: ص ١٥٠.
[٢] مسند أحمد ٢/٩٥، الحديث ٥٦٩٤، و ٢/١٠٤ الحديث ٥٨٠٨ و اخترت لفظ الأخير، و أورده في مجمع الزوائد ٧/٣٣٢-٣٣٣، و أيضا في مجمع الزوائد ٤/٢٦٥، و عن ابن عمر أنه سئل عن المتعة فقال: حرام. فقيل إن ابن عباس لا يرى بها بأسا فقال: و اللّه لقد علم ابن عباس أنّ رسول اللّه نهى عنها يوم خيبر و ما كنّا مسافحين.
قال: رواه الطبراني و فيه منصور بن دينار و هو ضعيف. قال المؤلف: يبدو أنه حرف حديث ابن عمر.
[٣] المصنف لعبد الرزاق ٧/٥٠٢.
[٤] مصنف ابن أبي شيبة ٤/٢٩٣، و تفسير السيوطي ٢/١٤٠.
[٥] سنن البيهقي ٧/٢٠٦.