معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٦٧ - سيرة الإمام علي (ع) في الخمس و في تركة الرسول (ص)
سيرة الإمام علي (ع) في الخمس و في تركة الرسول (ص)
عن ابن عباس أنّ الخمس كان في عهد رسول اللّه (ص) على خمسة أسهم للّه و للرسول سهم، و لذي القربى سهم، و لليتامى و المساكين و ابن السبيل ثلاثة اسهم.
ثمّ قسّمه أبو بكر و عمر و عثمان (رض) على ثلاثة أسهم، و سقط سهم الرسول و سهم ذوي القربى و قسم على الثلاثة الباقي، ثمّ قسّمه عليّ بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه على ما قسّمه عليه أبو بكر و عمر و عثمان (رض) [١] .
و سئل أبو جعفر الباقر ما كان رأي علي-كرم اللّه وجهه-في الخمس؟ قال: كان رأيه فيه رأي أهل بيته، و لكنّه كره أن يخالف أبا بكر و عمر (رض) [٢] .
و عن محمّد بن إسحاق قال سألت أبا جعفر محمّد بن عليّ فقلت علي بن أبي طالب حيث ولي من أمر الناس ما ولي كيف صنع في سهم ذي القربى؟قال: سلك به سبيل أبي بكر و عمر، قلت: كيف و أنتم تقولون ما تقولون؟فقال: ما كان أهله يصدرون إلاّ عن رأيه. قلت: فما منعه؟قال: كره-و اللّه-أن يدعى عليه خلاف أبي بكر و عمر [٣] .
و في رواية أخرى بسنن البيهقي، قال: و لكن كره أن يتعلق عليه خلاف أبي بكر و عمر [٤] .
تدلنا هذه الروايات على أن الإمام عليّا لم يغير شيئا مما فعلوه قبله في الخمس و تركة الرسول، و لم يكن ليستطيع أن يغير شيئا.
و في سنن البيهقي عن جعفر بن محمّد عن أبيه: إن حسنا و حسينا و ابن عبّاس و عبد اللّه بن جعفر (رض) سألوا عليّا (رض) نصيبهم من الخمس فقال: هو لكم حقّ، و لكنّي محارب معاوية فان شئتم تركتم حقّكم منه [٥] .
قال المؤلّف: تدلّ هذه الرواية على إنّ الإمام صرف الخمس في تجهيز الجيش لحرب معاوية.
[١] الخراج ص ٢٣.
[٢] الخراج ص ٢٣، و أبو عبيد في الأموال ص ٣٣٢، و أحكام القرآن للجصاص ٣/٦٣.
[٣] الخراج ص ٢٣، و أبو عبيد في الأموال ص ٣٣٢، و أحكام القرآن للجصاص ٣/٦٣.
[٤] سنن البيهقي ٦/٣٤٣.
[٥] سنن البيهقي الكبرى ٦/٣٤٣ ثم قال: قال الشافعي (ره) فأخبرت بهذا الحديث عبد العزيز بن محمد قال: صدق-أي الراوي-هكذا كان جعفر يحدثه...