معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٨٨ - نكاح المتعة في السنّة
يكفيني، فمكثت معها ثلاثا ثمّ إنّ رسول اللّه قال: من كان عنده شيء من هذه النساء التي يتمتع بها فليخلّ سبيلها.
و عن أبي سعيد الخدري، قال: كنّا نتمتع على عهد رسول اللّه (ص) بالثوب.
و عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: فعلناها على عهد النبي (ص) .
و عن جابر، قال: كنّا نستمتع بالقبضة من التمر و الدقيق الأيام، على عهد رسول اللّه و أبي بكر و عمر، حتى إذا كان في آخر خلافة عمر استمتع عمرو بن حريث بامرأة فحملت المرأة فبلغ ذلك عمر فنهى عنها.
و في رواية: استمتع عمرو بن حوشب بجارية بكر من بني عامر بن لؤي فحملت فقال عمر: ما بال رجال يعملون بالمتعة و لا يشهدون عدولا؟ما تمتع رجل و لم يبيّنها إلاّ حددته فتلقاه الناس منه.
و في رواية: تزوج ربيعة بن أميّة بن خلف مولدة بشهادة امرأتين فحملت فصعد عمر المنبر و قال لو كنت تقدمت في هذا لرجمت.
و في رواية: إن سلمة بن أميّة استمتع من مولاة حكيم بن أميّة فولدت فجحد الولد فنهى عمر عن المتعة و قال: لو اتيت برجل تمتّع بامرأة لرجمته إن كان أحصن، فإن لم يكن أحصن ضربته.
و بعد نهي عمر أصبح نكاح المتعة محرّما في المجتمع الإسلامي، و بقي الخليفة عمر مصرّا على تحريمه، روى عمران بن سوادة أنّه قال للخليفة: نصيحة، فقال: مرحبا بالناصح هات:
فقال عابت أمتك منك انّك حرّمت العمرة في أشهر الحج و لم يفعل ذلك رسول اللّه و لا أبو بكر و هي حلال.
فقال: إنّهم لو اعتمروا في أشهر الحجّ لرأوها مجزية و بقيت مكّة خالية منهم، و قد أصبت.
قال: ذكروا إنّك حرّمت متعة النساء و قد كانت رخصة من اللّه نستمتع بقبضة و نفارق عن ثلاث.
قال: إنّ رسول اللّه أحلّها في زمان ضرورة ثم رجع الناس إلى سعة، و الآن من شاء نكح بقبضة و فارق عن ثلاث بطلاق.
قال المؤلف: هل يسوغ تحريم ما أحلّ اللّه من متعة الحج بسبب أنّ ذلك يؤدي