معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣١١ - أحاديث أئمة أهل البيت مسندة إلى اللّه و رسوله
إذا أردنا ان نبحث عن مصدر الأحكام في مدرسة أئمّة أهل البيت بعد القرآن فلا بدّلنا من الرجوع إلى مصادر الدراسة في مدرستهم خاصّة، كما فعلنا ذلك في استكشاف اتّجاه مدرسة الخلفاء في هذا الصدد و رجعنا إلى مصادر الدراسة في مدرستهم خاصة، و هذا ما تقتضيه الأمانة العلمية في البحث، و إذا رجعنا إلى مصادر الدراسة بمدرسة أهل البيت، وجدنا أنّ أئمة أهل البيت لم يعتمدوا في بيان الأحكام الإسلامية الرأي المسمّى بالاجتهاد في عرف مدرسة الخلفاء، و إنّما استندوا إلى ما توارثوه عن رسول اللّه (ص) من حديث في كتب خاصة بهم، كما يتضح ذلك في البحوث الآتية:
أئمة أهل البيت (ع) لا يعتمدون الرأي في بيان الأحكام
في الكافي: سأل رجل أبا عبد اللّه-الإمام جعفر الصادق-عن مسألة فأجابه فيها، فقال الرجل: أ رأيت إن كان كذا و كذا ما يكون القول فيها؟فقال له: مه، ما أجبتك فيه من شيء فهو عن رسول اللّه، لسنا من (أ رأيت) في شيء [١] .
أحاديث أئمة أهل البيت مسندة إلى اللّه و رسوله
في بصائر الدرجات: مهما أجبتك فيه بشيء فهو عن رسول اللّه لسنا نقول برأينا
[١] الكافي ١/٥٨ من أصول الكافي تأليف أبي جعفر محمّد بن يعقوب الكليني الرازي (ت: ٣٢٨ أو ٢٩ ه) ط. طهران سنة ١٣٧٥ ه، و الوافي ١/٥٩ تأليف محمد بن مرتضى المشهور بملا محسن الفيض الكاشاني (ت: ١٠٩١ ه) ط. سنة ١٣٢٤ هـ.