معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣١٥ - إسناد أحاديثهم إلى جدهم الرسول (ص)
إلاّ و قد عرفت بليل نزلت أم بنهار في سهل نزلت أم في جبل [١] .
و في بصائر الدرجات: عن زيد بن عليّ قال قال أمير المؤمنين (ع) : ما دخل راسي نوم و لا عهد إليّ رسول اللّه (ص) حتّى علمت من رسول اللّه (ص) ما نزل به جبرئيل في ذلك اليوم من حلال أو حرام أو سنّة أو أمر أو نهي فيما نزل فيه و فيمن نزل فخرجنا فلقيتنا المعتزلة، فذكرنا ذلك لهم فقالوا إنّ هذا الأمر عظيم كيف يكون هذا و قد كان أحدهما يغيب عن صاحبه فكيف يعلم هذا؟قال فرجعنا إلى زيد فأخبرناه بردّهم علينا فقال: يتحفّظ على رسول اللّه (ص) عدد الأيّام الّتي غاب بها فإذا التقيا قال له رسول اللّه (ص) يا عليّ نزل عليّ في يوم كذا، كذا و كذا و في يوم كذا، كذا حتّى يعدّهما عليه إلى آخر اليوم الّذي وافى فيه، فأخبرناهم بذلك [٢] .
تؤيد رواية زيد الماضية ثلاث روايات في سنن النسائي و ابن ماجة و مسند أحمد من مصادر الدراسات بمدرسة الخلفاء و اللفظ للنسائي:
أ- عن عبد اللّه بن نجيّ قال، قال علي: كانت لي منزلة من رسول اللّه (ص) لم تكن لأحد من الخلائق، فكنت آتيه كلّ سحر، فأقول: السلام عليك يا نبيّ اللّه، فإن تنحنح انصرفت إلى أهلي و إلاّ دخلت عليه.
ب- قال علي: كان لي من رسول اللّه (ص) ساعة آتيه فإذا أتيته فيها استأذنت، إن وجدته يصلّي تنحنح و إن وجدته فارغا أذن لي.
ج- قال علي: كان لي على رسول اللّه مدخلان مدخل بالليل و مدخل بالنهار، فكنت إذا دخلت بالليل تنحنح لي [٣] .
*** استعرضنا آنفا بعض ما ورد عن أخذ الإمام علي من رسول اللّه و في ما يلي
[١] طبقات ابن سعد بترجمة الامام على ٢/٢/١٠١ ط. اروبا و الحديث الاول اورده احمد بن حنبل في كتابه: (فضائل علي بن أبي طالب) المخطوط.
[٢] بصائر الدرجات ص ١٩٧ ح ٤. و زيد بن علي بن الحسين خرج على عهد هشام يدعو للرضا من آل محمّد و قتل في الكوفة لليلتين خلتا من صفر سنة ١٢٠ هـ. قاموس الرجال ٤/٢٥٩.
[٣] الروايات الثلاث في سنن النسائي ١/١٧٨ باب التنحنح في الصلاة و في لفظه في الحديث الثاني «تنحنح دخلت» و «دخلت» زائدة.
الرواية الثالثة في سنن ابن ماجة ح ٣٧٠٨ من باب الاستئذان بكتاب الأدب.