معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٢ - اهتمام الرسول (ص) و الصحابة بجمع القرآن و تدوينه
سنّيهم و شيعيّهم، أشعريّهم و معتزليّهم، حنفيّهم و شافعيّهم، حنبليّهم و مالكيّهم، زيديّهم و إماميّهم، و وهابيّهم إلى الخوارج. لم تكن لدى فرقة منها أو غيرها في يوم من الأيّام نسخة فيها زيادة كلمة أو نقصان كلمة، أو أنّ ترتيب السور و الآيات فيها مخالف لهذا المتداول بين المسلمين اليوم.
أما ما ورد في بعض كتب الحديث من نقص مزعوم في القرآن الكريم، فقد بقي في مكانه من كتب الحديث و لم ينتقل إلى نسخة واحدة من نسخ القرآن في يوم من الأيام، مثل ما ورد في الصحاح الستّة: البخاري و مسلم و أبي داود و الترمذي و ابن ماجة و الدارمي و غيرها:
عن الخليفة عمر (رض) أنّه قال و هو على المنبر: «إنّ اللّه بعث محمدا (ص) بالحقّ، و أنزل عليه الكتاب. فكان مما أنزل اللّه، «آية الرجم» فقرأناها و عقلناها و وعيناها رجم رسول اللّه (ص) و رجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل و اللّه ما نجد آية الرجم في كتاب اللّه فيضلوا بترك فريضة أنزلها اللّه و الرجم في كتاب اللّه حقّ على من زنى إذا أحصن» [١] .
و الآية المزعومة في رواية ابن ماجة عن عمر قال و قد قرأتها: «الشيخ و الشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة» . و في موطأ مالك: «الشيخ و الشيخة فارجموهما البتة» فإنّا قد قرأناها.
و في الحديث نفسه في صحيح البخاري: ثم إنّا كنّا نقرأ من كتاب اللّه: «أن لا ترغبوا عن آبائكم، فإنّه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم» .
و الحديث المروى عن أمّ المؤمنين عائشة (رض) أنّها قالت: كان فيما أنزل من
[١] أ-البخاري ج ٤/١٢٠ باب رجم الحبلى من الزنا من كتاب الحدود و اللفظ له.
ب-و مسلم ج ٥/١١٦.
ج-و سنن أبي داود ج ٢/٢٢٩ باب في الرجم من كتاب الحدود.
د-و الترمذي ج ٦/٢٠٤ باب ما جاء في تحقيق الرجم من كتاب الحدود.
ه-و ابن ماجة باب الرجم من كتاب الحدود الحديث المرقم ٢٥٥٣.
و-و الدارمي ج ٢/١٧٩ باب في حد المحصنين بالزنا من كتاب الحدود.
ز-و الموطأ ج ٣/٤٢ كتاب الحدود.