معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٨٢ - السبيل الى توحيد كلمة المسلمين
و السلفية في عصرنا الحاضر و منهم من اتبع اجتهاد الخليفة عمر في ذلك و ترك العمل بالكتاب و السنة فما السبيل إلى رفع الاختلاف و توحيد كلمة المسلمين؟
السبيل الى توحيد كلمة المسلمين
بناء على ما سبق ذكره أن السبيل إلى توحيد كلمة المسلمين ينحصر في أمرين:
أوّلا: الرجوع إلى كتاب اللّه و سنة رسوله و العمل بهما في الأحكام الإسلامية و ترك اجتهاد المجتهدين من صحابة و تابعين و مجتهدين جاءوا من بعدهم، كما فعل المسلمون في كتابة حديث رسول اللّه بعد ما نسخ التحريم الخليفة عمر بن عبد العزيز فقد تسابقوا إلى تدوين حديث رسول اللّه إلى عصرنا الحاضر بعد أن كان محرما عليهم.
ثانيا: بما أنّ الذين رووا الحديث و كذلك الذين دوّنوه في الموسوعات الحديثة ليسوا بمعصومين، و رأينا الأحاديث المتناقضة مروية عن رسول اللّه (ص) في كتب الحديث فلا ينبغي لنا أن نجعل إنسانا من علماء الحديث كرسول اللّه معصوما عن الخطأ و الزلل و النسيان، و لا نجعل كتابا من كتب الحديث نظير كتاب اللّه معصوما عن السهو و النسيان و الزلل، فإن كتاب اللّه هو وحده الذي لا يأتيه الباطل، و إنّ القرآن الكريم هو وحده الصحيح من أوّله إلى آخره و المصون عن الزيادة و النقصان و بناء على ذلك يجب أن نجري البحث العلمي النزيه لمعرفة سند الحديث و متنه: أي حديث كان و في أي كتاب كان.
هذا هو السبيل إلى توحيد كلمة المسلمين.
و آخر دعوانا أن الحمد للّه ربّ العالمين