معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٠٢ - إمام الحنفية و العمل بالرأي
سفر كيف يفترقان؟! [١] .
في ما نقلوه عن إمام أهل الرأي المجتهد أبي حنيفة و أوردناه آنفا راجعنا أوّلا بشأن أحاديثه كتب الحديث الموثقة فوجدنا تلك الأحاديث فيها مروية عن رسول اللّه، ثمّ راجعنا فتاوى أبي حنيفة فوجدناه قد أفتى بخلاف تلك الأحاديث.
أ- ففي صحيحي البخاري و مسلم، و سنن أبي داود، و الترمذي، و موطأ مالك، و مسند أحمد:
إنّ رسول اللّه جعل للفرس سهمين و لصاحبه سهما [٢] .
و مخالفة أبي حنيفة لهذا الحكم في بداية المجتهد لابن رشد [٣] .
ب- في صحيحي البخاري و مسلم و سنن ابن ماجة و الدارمي و الترمذي و مسند أحمد: إن رسول اللّه أشعر الهدي في السنام الأيمن [٤] .
و في المحلّى: قال أبو حنيفة: «أكره الإشعار و هو مثلة» .
قال ابن حزم: هذه طامّة من طوامّ العالم أن يكون مثلة شيء فعله النبيّ أفّ لكلّ عقل يتعقب حكم رسول اللّه [٥] .
ج- البيّعان بالخيار ما لم يفترقا [٦] .
و في بداية المجتهد: قال الشافعي و أبو حنيفة: أجل الخيار ثلاثة أيّام [٧] .
[١] في ٣٨٨-٣٨٩ منه.
[٢] في كتاب الجهاد من صحيح البخاري باب سهام الفرس ٢/٩٩، و المغازى باب غزوة خيبر ٣/٣٦، و مسلم كتاب الجهاد، باب كيفية قسمة الغنيمة بين الحاضرين ح ٥٧، و أبو داود، كتاب الجهاد باب ١٤٣ و ١٤٧، و الترمذي السير باب ٦ و ٨ و الموطأ، كتاب الجهاد ٢١ و مسند أحمد ٢/٢ و ٦٢ و ٨٠ و ٤/١٣٨.
[٣] بداية المجتهد ٢/٤١١.
[٤] كتاب الحج من البخاري باب ٥١، و مسلم ح ٢٠٥، و الترمذي ٦٤، و كتاب المناسك من سنن ابن ماجة، باب اشعار البدن ٩٦، و الدارمي باب ٦٨ و مسند أحمد ١/٢١٦ و ٢٥٤ و ٢٨٠ و ٣٣٩ و ٣٣٤ و ٣٤٧ و ٣٧٢.
[٥] المحلى لابن حزم ٧/١١١.
[٦] كتاب البيوع من البخاري باب ١٩ و ٢٢ و ٤٢ و ٤٣ و ٤٤ و ٤٦ و ٤٧، و مسلم ح ٤٣ و ٤٦ و ٤٧ و سنن أبي داود باب ٥١، و الترمذي ٣٦، و النسائي ٤ و ٧ و ٩، و الدارمي باب ١٥، و الموطأ، ٧٩ و ابن ماجه، كتاب التجارات ١٧، و مسند أحمد ٢/٤ و ٩ و ٥٢ و ٥٤ و ٧٣ و ١٣٥ و ٣١١ و ٣/٤٠٢ و ٤٢٥ و ٤٣٤ و ٥/١٢ و ١٧ و ٢١ و ٢٢ و ٢٣.
[٧] بداية المجتهد ٢/٢٢٦ كتاب بيع الخيار.