معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٥١ - ٣-رواية عمر
نبيّا طعمة ثمّ قبضه جعله للّذي يقوم من بعده، فرأيت أن أردّه على المسلمين» .
قالت: فأنت و ما سمعت من رسول اللّه أعلم [١] .
و في شرح النهج بعد هذا: ما أنا بسائلتك بعد مجلسي!
٢-رواية أبي هريرة:
أ- في سنن الترمذي عن أبي هريرة: انّ فاطمة جاءت إلى أبي بكر و عمر (رض) تسأل ميراثها من رسول اللّه (ص) فقالا: سمعنا رسول اللّه يقول «إنّي لا أورث» .
قالت: و اللّه لا أكلّمكما أبدا، فماتت و لا تكلّمهما [٢] .
ب- في مسند أحمد و سنن الترمذي و طبقات ابن سعد و تاريخ ابن كثير و اللفظ للأوّل عن أبي هريرة قال: إنّ فاطمة قالت لأبي بكر: من يرثك إذا متّ؟ قال: ولدي و أهلي.
قالت: فما لنا لا نرث النبيّ (ص) ؟! قال: سمعت النبيّ (ص) يقول: «إنّ النبيّ لا يورث» و لكنّي أعول من كان رسول اللّه (ص) يعول و أنفق على من كان رسول اللّه ينفق عليه [٣] .
٣-رواية عمر:
في طبقات ابن سعد عن عمر قال: لمّا كان اليوم الّذي توفّي فيه رسول اللّه (ص) بويع لأبي بكر في ذلك اليوم، فلمّا كان من الغد جاءت فاطمة لأبي بكر معها عليّ فقالت: ميراثي من رسول اللّه أبي (ص) فقال أبو بكر: أ من الرثة أو من العقد؟ قالت: فدك، و خيبر و صدقاته بالمدينة أرثها كما ترثك بناتك إذا متّ.
فقال أبو بكر: أبوك و اللّه خير منّي و أنت و اللّه خير من بناتي و قد قال رسول اللّه (ص) : «لا نورث ما تركنا صدقة» يعني هذه الأموال القائمة [٤] .
[١] مسند احمد ١/٤ الحديث ١٤، و سنن أبي داود ٣/٥٠ كتاب الخراج، و تاريخ ابن كثير ٥/٢٨٩، و شرح النهج ٤/٨١ نقلا عن أبي بكر الجوهري و التتمة من ص ٨٧ منه، و تاريخ الذهبي ١/٣٤٦.
[٢] رواية أبي هريرة الأولى في سنن الترمذي ٧/١١١ أبواب السير ما جاء في تركة الرسول.
[٣] رواية ابي هريرة الثانية بمسند أحمد ١/١٠ الحديث ٦٠، و الحديث فيه مروي عن أبي سلمة، و في سنن الترمذي ٧/١٠٩ باب ما جاء في تركة الرسول، و طبقات ابن سعد ٥/٣٧٢، و ابن كثير ٥/٢٨٩.
[٤] رواية عمر في طبقات ابن سعد ٢/٣١٦، و الرثة بوزن الهرة: متاع البيت الدون. و العقد: أصحاب الولايات على الأمصار من عقد الالوية للأمراء، كذا فسرهما ابن الأثير في نهاية اللغة.