معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٧٢ - بعد عمر بن عبد العزيز
و قال: قال عمر بن عبد العزيز: إن بقيت لكم أعطيتكم جميع حقوقكم [١] .
أمر فدك
قال ياقوت: لما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة كتب إلى عامله بالمدينة يأمره بردّ فدك إلى ولد فاطمة (رض) [٢] .
و بعد هذا في شرح النهج: فكتب إليه أبو بكر بن حزم: إن فاطمة عليها السلام قد ولدت في آل عثمان و آل فلان و فلان فعلى من أرد منهم؟ فكتب إليه: أما بعد فإنّي لو كتبت إليك آمرك أن تذبح شاة لكتبت إليّ أ جمّاء أم قرناء؟أو كتبت إليك أن تذبح بقرة لسألتني ما لونها فإذا ورد عليك كتابي هذا فاقسمها في ولد فاطمة (ع) من علي (ع) ، و السلام.
قال: فنقمت بنو أميّة ذلك على عمر بن عبد العزيز و عاتبوه فيه و قالوا: هجنت فعل الشيخين. و خرج إليه جماعة من أهل الكوفة فلمّا عاتبوه على فعله قال إنّكم جهلتم و علمت و نسيتم و ذكرت أنّ أبا بكر بن عمر بن حزم حدثني عن أبيه عن جدّه أنّ رسول اللّه (ص) قال: فاطمة بضعة منّي يسخطها ما يسخطني، و يرضيني ما أرضاها، و إنّ فدك كان صافية على عهد أبي بكر و عمر ثم صار أمرها إلى مروان، فوهبها لعبد العزيز أبي فورثتها أنا و إخوتي عنه فسألتهم أن يبيعوني حصتهم منها فمن بائع و واهب حتى استجمعت لي فرأيت أن أردّها على ولد فاطمة.
قالوا: فإن أبيت إلاّ هذا، فأمسك الأصل و اقسم الغلّة ففعل [٣] .
و في رواية أخرى: لما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة، كانت أوّل ظلامة ردّها دعا حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب و قيل بل دعا علي بن الحسين (ع) فردّها عليه و كانت بيد أولاد فاطمة (ع) مدّة ولاية عمر بن عبد العزيز [٤] .
بعد عمر بن عبد العزيز
لا ذكر للخمس بعد ابن عبد العزيز، أمّا فدك فقد قال ياقوت و ابن أبي الحديد:
[١] طبقات ابن سعد ٥/٢٨٩.
[٢] بمادة فدك من معجم البلدان.
[٣] شرح النهج ٤/١٠٣.
[٤] شرح النهج ٤/٨١.