معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٨٧ - نكاح المتعة في السنّة
أن يتزوج الرجل المرأة بشاهدين و إذن الوليّ إلى أجل مسمّى، و يعطيها ما اتفقا عليه فإذا انقضت المدّة فليس عليها سبيل، و تستبرئ رحمها لأنّ الولد لا حقّ فيه بلا شكّ، فإن لم تحمل حلّت لغيره، و عدّتها حيضة واحدة و لا يتوارثان، و إذا انقضى الأجل فبدا لهما أن يتعاودا فليمهرها مهرا آخر.
و تعريفها في مدرسة أهل البيت: أن تزوج المرأة نفسها أو يزوّجها وكيلها أو -وليها إن كانت صغيرة-لرجل تحلّ له و لا يكون هناك مانع شرعا من نسب أو سبب أو رضاع أو عدّة أو إحصان، بمهر معلوم إلى أجل مسمّى، و تبين عنه بانقضاء الأجل أو أن يهب الرجل ما بقى من المدّة، و تعتدّ المرأة بعد المباينة مع الدخول و عدم بلوغها سنّ اليأس بقر أين إذا كانت ممّن تحيض و إلاّ فبخمسة و أربعين يوما، و إن لم يمسسها فهي كالمطلّقة قبل الدخول لا عدّة عليها، و شأن المولود في الزواج الموقّت شأن المولود من الزواج الدائم.
نكاح المتعة في كتاب اللّه:
قال اللّه سبحانه: فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لاََ جُنََاحَ عَلَيْكُمْ فِيمََا تَرََاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ اَلْفَرِيضَةِ... النساء/٢٤.
كانت في مصحف ابن عبّاس «فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمّى» و قرأها كذلك ابيّ بن كعب و ابن عباس و سعيد بن جبير و السدّي، و رواها قتادة و مجاهد.
نكاح المتعة في السنّة:
عن عبد اللّه بن مسعود، قال: رخّص رسول اللّه (ص) أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل، ثمّ قرأ عبد اللّه: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تُحَرِّمُوا طَيِّبََاتِ مََا أَحَلَّ اَللََّهُ لَكُمْ وَ لاََ تَعْتَدُوا... المائدة/٨٧.
و عن جابر و سلمة بن الأكوع قالا: خرج علينا منادي رسول اللّه، فقال: إنّ رسول اللّه قد أذن لكم أن تستمتعوا، يعني متعة النساء.
و عن سبرة الجهني قال: أذن لنا رسول اللّه بالمتعة، فانطلقت أنا و رجل إلى امرأة من بني عامر فعرضنا عليها أنفسنا فقالت ما تعطي فقلت ردائي... قالت أنت و رداؤك