معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٩٣ - ج-شرح الأمور الّتي ذكروها في باب اجتهاد الخليفة عمر منها أنّه أفرض و فضل في العطاء
منهما أجر على كلّ خطأ، و للصحابي عمر أجران حيث اجتهد و رأى رجم خالد و أصاب، أمّا مالك ابن نويرة الصحابي العامل لرسول اللّه فلا أجر له على أسره، و لا أجر له في قتله لأنّه اسر و قتل من قبل خالد بن الوليد القائد الكبير!!!
ج-شرح الأمور الّتي ذكروها في باب اجتهاد الخليفة عمر منها أنّه أفرض و فضل في العطاء
قال الطبري في باب «حمله الدرّة و تدوينه الدواوين من سيرة عمر في ذكر حوادث سنة ثلاث و عشرين من تاريخه: «هو أوّل من دوّن للناس في الإسلام الدّواوين، و كتب الناس على قبائلهم و فرض لهم العطاء» .
و قال بعده: «إن عمر بن الخطّاب (رض) استشار المسلمين في تدوين الدواوين فقال له علي ابن أبي طالب، تقسّم كلّ سنة ما اجتمع إليك من مال فلا تمسك منه شيئا، و قال عثمان: أرى مالا كثيرا يسع الناس، و إن لم يحصوا حتّى تعرف من أخذ ممّن لم يأخذ، خشيت أن ينتشر الأمر. فقال له الوليد بن هشام بن المغيرة يا أمير المؤمنين قد جئت الشام فرأيت ملوكها قد دوّنوا ديوانا، و جنّدوا جندا، فدوّن ديوانا و جنّد جندا، فأخذ بقوله، فدعا عقيل بن أبي طالب، و مخرمة بن نوفل، و جبير بن مطعم و كانوا من نساب قريش فقال: اكتبوا الناس على منازلهم... » الحديث [١] .
و ذكر ابن الجوزي في أخبار عمر و سيرته تفصيل فرضه العطاء، و تفضيل بعضهم على بعض. قال:
«فرض للعبّاس بن عبد المطلب اثني عشر ألف درهم.
و لكل واحدة من زوجات الرسول عشرة آلاف درهم، و فضّل عليهنّ عائشة بألفين، ثمّ فرض للمهاجرين الذين شهدوا بدرا لكلّ واحد خمسة آلاف و لمن شهدها من الأنصار أربعة آلاف.
و قيل: فرض لكلّ من شهد بدرا خمسة آلاف من جميع القبائل.
[١] بتاريخ الطبري ٢/٢٢-٢٣، و فتوح البلدان ص ٥٤٩. تراجم المذكورين في الخبر: لم أجد في كتب التراجم و الرجال، الوليد بن هشام بن المغيرة و لعله الوليد بن الوليد بن المغيرة. راجع ترجمته بأسد الغابة ٥/٩٢، و أنساب قريش ص ٣٢٢، و عقيل بن أبي طالب توفي في خلافة معاوية ترجمته بأسد الغابة ٣/٤١٢.
و مخرمة بن نوفل القرشي الزهري ترجمته بأسد الغابة ٤/٣٣٧ و جبير بن مطعم القرشي النوفلي توفي بعد الخمسين للهجرة، أسد الغابة ١/٢٧١.