معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٨٠ - ي-مجتهدون بالجملة
المتأخرين، و الباغون ليسوا بفسقة و لا كفرة، و لكنهم مخطئون في ما يفعلون و يذهبون إليه و لا يجوز الطعن في معاوية لأنّه من كبار الصحابة» [١] .
و قال الشيخ عبد الوهاب عبد اللطيف في تعليقه على تطهير الجنان بعد ما نقل عن كتاب دراسات اللبيب: «أنّه أنكر كثير من الصحابة على معاوية في محدثاته» :
«و ذكر من ذلك وقائع و فتاوى كثيرة مرجعها ما يقع لكلّ المجتهدين من الاختلاف في الرأي أو عدم العلم بالنصّ و مثلها وقع من الصحابة و غيرهم فلا تنزل بمعاوية عن صفّ المجتهدين» [٢] .
ط-المجتهد أبو الغادية قاتل عمّار
قال ابن حزم في الفصل: «و عمّار (رض) قتله أبو الغادية يسار بن سبع السلمي، شهد بيعة الرضوان: فهو من شهداء اللّه له بأنّه علم ما في قلبه و أنزل السكينة عليه و رضي عنه، فأبو الغادية (رض) متأوّل مجتهد مخطئ باغ عليه، مأجور أجرا واحدا و ليس هذا كقتلة عثمان (رض) لأنّهم لا مجال لهم للاجتهاد في قتله... » [٣] .
و كذلك قال ابن حجر بترجمته من الإصابة و عدّة من الصحابة المجتهدين كما سيأتي.
ي-مجتهدون بالجملة
قال ابن تيمية في جواب قول العلاّمة: «أمّا المطاعن في الجماعة فقد نقل الجمهور منها أشياء كثيرة حتى صنّف الكلبي [٤] في مثالب الصحابة و لم يذكر فيه منقصة واحدة لأهل البيت» .
[١] الصواعق المحرقة لابن حجر ص ٢٢١.
[٢] الشيخ عبد الوهاب كان مدرسا بكلية الشريعة في القاهرة و نقلا تعليقه على ص ١٨ من تطهير ابن حجر و قد نقل ما أورده عن الدراسة الثانية من كتاب دراسات اللبيب في الأسوة الحسنة بالحبيب للمعين بن الأمين.
[٣] الفصل لابن حزم ٤/١٦١.
[٤] و يقصد بالكلبي أبا المنذر هشام بن محمد بن السائب الكلبي؛ قال الذهبي في العبر ١/٣٤٦: و تصانيفه تزيد على مائة و خمسين أثبت أسماء ١٤١، منها أحمد زكي في ثبت مصنفاته بملحق الأصنام، و ورد ذكر كثير مما لم يذكره احمد زكي بترجمته من رجال النجاشي، وصفه علماء أهل السنة بالرفض و الغلو في التشيع توفي سنة ٢٠٤ أو ٢٠٦ ه راجع ترجمته بطبقات الحفاظ و أنساب السمعاني.