معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٧٩ - ح-وزيره عمرو بن العاص
و قال: «معاوية رحمه اللّه مخطئ مأجور مرّة لأنّه مجتهد» [١] .
و ذكر مرّة أخرى معاوية و عمرو بن العاص و قال: «إنّما اجتهدوا في مسائل دماء كالتي اجتهد فيها المفتون، و في المفتين من يرى قتل الساحر و فيهم من لا يراه فأيّ فرق بين هذه الاجتهادات و اجتهاد معاوية و عمرو و غيرهما لو لا الجهل و العمى و التخليط بغير علم» [٢] .
و اعتذر ابن تيميّة-أيضا-لمعاوية في ما فعل بأنّه مجتهد و قال: «إنّه كعلىّ بن أبي طالب في ذلك» [٣] .
و قال ابن كثير: «معاوية مجتهد مأجور إن شاء اللّه» [٤] .
و قال بعد إيراده قصة التحكيم بين عمرو و أبي موسى: «فأقرّ-أى أقرّ عمرو بن العاص-معاوية لما رأى ذلك من المصلحة، و الاجتهاد يخطئ و يصيب» [٥] .
قال ابن حجر الهيتميّ في صواعقه: «و من اعتقاد أهل السنّة و الجماعة -أيضا-أنّ معاوية (رض) لم يكن في أيّام عليّ خليفة، و إنّما كان من الملوك و غاية اجتهاده أنّه كان له أجر واحد على اجتهاده و أمّا عليّ فكان له أجران أجر على اجتهاده و أجر على إصابته... » [٦] .
و قال ابن حجر-أيضا-في كتابه تطهير الجنان و اللسان عن الخطور و التفوّه بثلب سيّدنا معاوية بن أبي سفيان: «كان معاوية مأجورا على اجتهاده للحديث أنّ المجتهد إذا اجتهد فاصاب فله اجران و ان اجتهد فأخطأ فله أجر واحد، و معاوية مجتهد بلا شكّ فإذا أخطأ في تلك الاجتهادات كان مثابا و كان غير نقص فيه» [٧] ، ثمّ عقد فصلا طويلا في إثبات اجتهاد معاوية [٨] .
و نقل في تأويل معنى الباغي في صواعقه و قال: «و في الأنوار من كتب أئمتنا
[١] الفصل لابن حزم ٤/٨٩.
[٢] الفصل لابن حزم ٤/١٦٠.
[٣] راجع منهاج السنة ج ٣/٢٦١ و ٢٧٥-٢٦٦ و ٢٨٤ و ٢٨٨-٢٩٨.
[٤] بتاريخ ابن كثير ج ٧/٢٧٩.
[٥] تاريخ ابن كثير ج ٧/٢٨٣.
[٦] الصواعق المحرقة لابن حجر ص ٢١٦.
[٧] تطهير الجنان لابن حجر ص ١٥.
[٨] المصدر السابق ص ١٩-٢٢.