معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٧٦ - هـ-الخليفة الثالث عثمان بن عفان
و نقل عن ابن الجوزي أنّه قال في الخمس: «إنّها مسألة اجتهاديّة» [١] .
و نقل في السابع مما انتقد عليه قولهم: «أنّه كان يتلوّن في الأحكام حتّى روي أنّه قضى في الجدّ بسبعين، و روى بمائة قضيّة، و أنّه كان يفضّل في العطاء و قد سوّى اللّه تعالى بين الجميع و أنّه قال في الأحكام من جهة الرأي و[الحدس [٢] ]و الظنّ» .
و ذكر في الجواب أنّهم قالوا: «مسائل الاجتهاد يسوغ فيها الاختلاف و الرجوع عن رأي إلى رأي بحسب الأمارات و غالب الظنّ» .
و قال: «إنّما الكلام في أصل القياس و الاجتهاد فإذا ثبت خرج ذلك أن يكون طعنا» [٣] .
و قال القوشجي في جواب نقد الطوسي عليه: «انّه أعطى أزواج النّبيّ، و أفرض، و منع فاطمة و أهل البيت من خمسهم، و قضى في الجدّ بمائة قضيّة و فضّل في القسمة و العطاء و لم يكن ذلك في زمن النبيّ» .
قال القوشجي: «و أجيب عن الوجوه الأربعة بأنّ ذلك ليس ممّا يوجب قدحا فيه فإنّه من مخالفة المجتهد لغيره في المسائل الاجتهاديّة» [٤] .
يقصد أنّ مخالفة الخليفة عمر بن الخطّاب (رض) لرسول اللّه (ص) في هذه الأحكام هي من باب مخالفة مجتهد و هو عمر، لمجتهد و هو رسول اللّه، و لا قدح فيه عليه!!! [٥]
هـ-الخليفة الثالث عثمان بن عفان
قال القوشجي في جواب ما انتقد عليه من إسقاطه القود عن عبيد اللّه بن عمر:
«إنّه اجتهد و رأى أنّه لا يلزمه حكم هذا القتل، لأنّه وقع قبل عقد الإمامة له» [٦] .
و أجاب ابن تيميّة عنه بأنّها «مسألة اجتهادية» [٧] .
[١] المصدر السابق ص ١٥٤.
[٢] في الأصل (الحدث) و هو تصحيف.
[٣] المصدر السابق ص ١٦٥.
[٤] شرح التجريد ص ٤٠٨.
[٥] يا ناعي الإسلام قم فانعه!
[٦] شرح التجريد ص ٤٠٩، و راجع شرح النهج ج ١/٢٤٣.
[٧] في منهاج السنة ج ٣/٢٠٣ تأليف أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد اللّه بن أبي القاسم بن تيمية الحرّانى الدمشقي الحنبلي مؤسس المدرسة السلفية. أفتى علماء عصره بفساد عقيدته فحبسه الوالي حتى توفي بسجن دمشق (٦٦١-٧٢٨ ه) . ترجمته في تاريخ ابن كثير ١٤/١٣٥.