معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٧٢ - علّة الحديث
علّة الحديث:
في سند الحديث: مؤمّل بن إسماعيل، و هو ابو عبد الرحمن العدوي، مولاهم نزيل مكّة، مات سنة خمس اوست و مائتين، في ترجمته بتهذيب التهذيب، قال البخاري:
«منكر الحديث» .
و قال غيره: دفن كتبه فكان يحدّث من حفظه فكثر خطاؤه.
و قد يجب على أهل العلم أن يقفوا عن حديثه فإنّه يروى المناكير عن ثقات شيوخه. و هذا أشدّ!فلو كانت هذه المناكير عن الضعفاء لكنّا نجعل له عذرا [١] .
و في متن الحديث: إنّهم نزلوا ثنية الوداع، و ثنية الوداع-كما في معجم البلدان- ثنية مشرقة على المدينة يطأها من يريد مكة، و قال: و الصحيح إنّه اسم جاهلي، قديم، سمّي لتوديع المسافرين [٢] .
و يؤيد ذلك أنّ رسول اللّه لما ورد المدينة في الهجرة لقيته نساء الأنصار يقلن:
طلع البدر علينا # من ثنيات الوداع
[٣]
و على هذا فثنيّة الوداع محلّ توديع المسافرين منذ العصر الجاهلي و سمّي بهذا الاسم قبل الإسلام و ليس بعده.
أضف إليه: أنّه ما سبب خروج نساء المتعة لتوديع أزواجهنّ دون نساء النكاح الدائم؟و ما سبب بكائهنّ و ليس الأزواج ذاهبين إلى غير رجعة؟ و- روى البيهقي عن عليّ بن أبي طالب (رض) قال: نهى رسول اللّه (ص) عن المتعة، قال: و إنّما كانت لمن لم يجد، فلمّا أنزل النكاح و الطلاق و العدّة و الميراث بين الزوج و المرأة، نسخت [٤] .
علّة الحديث:
في سند الحديث موسى بن ايّوب، ذكره العقيلي في الضعفاء، و قال عنه يحيى ابن معين و الساجي: منكر الحديث [٥] .
[١] تهذيب التهذيب ١٠/٣٨٠-٣٨١.
[٢] بمادة ثنية الوداع من معجم البلدان.
[٣] بمادة «ثنيّة الوداع من الروض المعطار للحميري» .
[٤] سنن البيهقي ٧/٢٠٧.
[٥] بترجمة موسى بن أيوب من تهذيب التهذيب ١/٣٣٦.