معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٤٧ - أ-رواية عمر
ربع [١] .
و أمّا رحل رسول اللّه (ص) فقد روى هشام الكلبي عن عوانة بن الحكم أنّ أبا بكر الصدّيق (رض) دفع إلى علي (رض) آلة رسول اللّه (ص) و دابّته و حذاءه و قال ما سوى ذلك صدقة [٢] .
كانت تلك أخبار ما تملّكه الرسول بالخمس و الهبة و الفيء من الضياع، وهب شيئا منها إلى بعض صحابته و بعض ذوي قرباه في حياته، و أمسك بعضها ضمن ما يملكه و في ما يلي أخبار تركته من بعده:
خبر تركة الرسول و خبر شكوى فاطمة
استولى الصحابيان الخليفتان أبو بكر و عمر (رض) مرّة واحدة على كلّ ما تركه الرسول من ضياع من بعده و لم يتعرّضا لشيء ممّا أقطع منها للمسلمين عدا ما فعلا بفدك التي كان النبي قد أقطعها ابنته فاطمة في حياته، فإنّهما استوليا عليها كما استوليا على سائر ضياع النبيّ و من هنا نشأ الخلاف بين فاطمة و بينهما على ذلك، و على إرثها من الرسول كما شرحته الروايات الآتية:
أ-رواية عمر:
عن عمر: لمّا قبض رسول اللّه (ص) جئت أنا و ابو بكر إلى علي فقلنا: ما تقول في ما ترك رسول اللّه (ص) ؟ قال: نحن أحقّ الناس برسول اللّه (ص) .
قال: فقلت: و الّذي بخيبر؟ قال: و الّذي بخيبر.
قلت: و الّذي بفدك؟ قال: و الذي بفدك.
فقلت: أما و اللّه حتّى تحزّوا رقابنا بالمناشير فلا [٣] .
[١] الأحكام السلطانية للماوردي ص ١٧١، و لأبي يعلى ص ١٨٥-١٨٦.
[٢] الأحكام السلطانية للماوردي ص ١٧١، و لأبي يعلى ص ١٨٦.
[٣] مجمع الزوائد ج ٩/٣٩ باب «في ما تركه الرسول (ص) » عن الطبراني في الأوسط.