معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٢٢ - كتاب الجفر و مصحف فاطمة
ما رووه عن رسول اللّه عن جبريل عن الباري عز اسمه.
امّا ابن شبرمة هذا فهو عبد اللّه بن شبرمة الضبي الشاعر الكوفي. كان قاضيا لأبي جعفر المنصور على سواد الكوفة (ت: ١٤٤ هـ) [١] .
كتاب الجفر و مصحف فاطمة
يظهر من بعض الأحاديث أنّه كان لدى الأئمة كتابان من أبيهم الإمام عليّ اسم أحدهما الجامعة فيه أحكام الحلال و الحرام، و آخر يسمونه بالجفر فيه أنباء الحوادث الكائنة.
و كتاب ثالث من أمهم فاطمة بنت رسول اللّه (ص) يسمّونه مصحف فاطمة، فيه أنباء من الحوادث الكائنة و الكتب الثلاثة كانت بخطّ الإمام عليّ، و في ما يلي بيان عنها من أحاديث وردت عن أئمة أهل البيت.
في بصائر الدرجات: عن أبي مريم قال قال لي أبو جعفر (ع) : عندنا الجامعة و هي سبعون ذراعا فيها كلّ شيء حتّى أرش الخدش إملاء رسول اللّه (ص) و خطّ عليّ (ع) و عندنا الجفر و هو أديم عكاظيّ قد كتب فيه حتّى ملئت أكارعه، فيه ما كان و ما هو كائن إلى يوم القيمة [٢] .
و في بصائر الدرجات: بأكثر من سند عن الإمام الصادق قال: قال أبو عبد اللّه (ع) لأقوام كانوا يأتونه و يسألونه عمّا خلّف رسول اللّه (ص) إلى عليّ (ع) و عمّا خلّف علي إلى الحسن: لقد خلّف رسول اللّه (ص) عندنا ما فيها كل ما يحتاج إليه حتى أرش الخدش و الظفر و خلّفت فاطمة مصحفا ما هو قرآن... الحديث [٣] .
و فيه عن أبان بن عثمان عن علي بن الحسين عن أبي عبد اللّه-الصادق- قال: إنّ عبد اللّه بن الحسن يزعم أنّه ليس عنده من العلم إلاّ ما عند الناس، فقال: صدق و اللّه عبد اللّه بن الحسن ما عنده من العلم إلاّ ما عند الناس، و لكن عندنا و اللّه الجامعة فيها الحلال و الحرام و عندنا الجفر، أ يدري عبد اللّه بن الحسن
[١] الكنى و الألقاب ١/٣١٣.
[٢] بصائر الدرجات ص ١٦٠. و الكراع من كل شيء طرفه.
أبو مريم مولى الإمام الصادق و يروى عنه. قاموس الرجال ١٠/١٨٥.
[٣] بصائر الدرجات ص ١٥٦ و أوردت موضع الحاجة من الحديث.