معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٦٤ - من بقي على القول بتحليل المتعة بعد تحريم عمر اياها
و في تفسير القرطبي. قال ابن عبّاس: ما كانت المتعة إلاّ رحمة من اللّه تعالى، رحم بها عباده، و لو لا نهي عمر عنها ما زنى إلاّ شقي [١] .
و في المصنف لعبد الرزاق، و أحكام القرآن للجصّاص، و بداية المجتهد لابن رشد، و الدرّ المنثور للسيوطي، و مادّة «شفي» من نهاية اللغة لابن الأثير و لسان العرب و تاج العروس و غيرها و اللفظ للجصّاص:
عن عطاء سمعت ابن عبّاس يقول: رحم اللّه عمر ما كانت المتعة إلاّ رحمة من اللّه تعالى رحم اللّه بها أمّة محمّد (ص) و لو لا نهيه لما احتاج إلى الزنا إلا شفا [٢] .
في لفظ المصنّف: «إلاّ رخصة من اللّه» بدل «رحمة» و في آخر الحديث.
«إلاّ شقيّ، قال عطاء: كأنّي و اللّه اسمع قوله: إلاّ شقيّ» .
و في لفظ بداية المجتهد «و لو لا نهي عمر عنها ما اضطرّ إلى الزنا إلاّ شفي» .
من بقي على القول بتحليل المتعة بعد تحريم عمر اياها:
قال ابن حزم في المحلّى: و قد ثبت على تحليلها بعد رسول اللّه جماعة من السلف (رض) منهم من الصحابة أسماء بنت أبي بكر، و جابر بن عبد اللّه، و ابن مسعود و ابن عبّاس، و معاوية بن أبي سفيان و عمرو بن حريث و أبو سعيد الخدري و سلمة و معبد ابنا أميّة بن خلف، و رواه جابر عن جميع الصحابة مدّة رسول اللّه و مدّة أبي بكر و عمر الى قرب آخر خلافة عمر.
قال: و عن عمر بن الخطّاب إنّه إنّما أنكرها إذا لم يشهد عليها عدلان فقط و أباحها بشهادة عدلين.
قال: و من التابعين طاوس، و عطاء، و سعيد بن جبير، و سائر فقهاء مكّة أعزّها اللّه... [٣]
و روى القرطبي في تفسيره أنّه: لم يرخّص في نكاح المتعة إلاّ عمران بن الحصين
[١] تفسير القرطبي ٥/١٣٠.
[٢] أحكام القرآن للجصاص ٢/١٤٧، و تفسير السيوطي للآية ج ٢/١٤١، و بداية المجتهد ٢/٦٣، و نهاية اللغة لابن الأثير ٢/٢٢٩، و لسان العرب ١٤/٦٦، و تاج العروس ١٠/٢٠٠، و راجع: الفائق للزمخشري ١/٣٣١، و راجع تفسير الطبري و الثعلبي و الرازي و أبي حيّان و النيسابوري و كنز العمال.
[٣] المحلى لابن حزم ٩/٥١٩-٥٢٠ المسألة ١٨٥٤، و يذكر رأي ابن مسعود النووي في شرح مسلم ١١/١٨٦.