معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٤٣ - د-أراضي خيبر
د-أراضي خيبر:
خيبر على ثمانية برد من المدينة لمن يريد الشام، و يطلق هذا الاسم على الولاية، و كانت تشتمل على سبعة حصون منيعة أو ثمانية [١] ، و مزارع و نخل كثير [٢] يقطنها عتاة اليهود و قد تحالفوا مع القبائل العربية.
قصدهم رسول اللّه (ص) بعد عودته من الحديبية في صفر سنة سبع أو هلال ربيع الأول منها [٣] .
و لم يأذن لأحد تخلّف عن الحديبيّة أن يشهد معه خيبر إلاّ جابر بن عبد اللّه بن حرام الأنصاري [٤] ، و كانوا قد تخلّفوا عنه في الحديبيّة و أرجفوا بالمسلمين [٥] .
حاصر النبيّ اليهود في حصونهم بخيبر قريبا من شهر، و كانوا يخرجون كلّ يوم عشرة آلاف مقاتل [٦] ففتح بعضها عنوة و بعضها صلحا [٧] ، فخمّس ما أخذها عنوة، و قسم أربعة أخماسها بين المسلمين ممّن كان شهد خيبر من أهل الحديبية [٨] . و لمّا لم يكن له من العمّال من يكفيه عمل الأرض، دفعها إلى اليهود يعملونها على نصف ما خرج منها [٩] .
قالوا: قسّم النبي خيبر على ٣٦ سهما، و جعل كل سهم مائة سهم: لرسول اللّه ١٨ سهما، و ١٨ سهما للمسلمين اقتسموها بينهم و لرسول اللّه مثل سهم أحدهم [١٠] .
و قالوا: قسم سهمان المسلمين بين من حضر الحديبية، و من قدم مع جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة [١١] .
[١] في كتابي الأحكام السلطانية للماوردي ص ١٦٩، و لأبي يعلي ص ١٨٤.
[٢] مادة خيبر من معجم البلدان، و فيها أن خيبر بلسان اليهود الحصن و سميت خيابر لأنّها كانت تشتمل على عدة حصون.
[٣] مغازي الواقدي ص ٦٣٤.
[٥] مغازي الواقدي ص ٦٣٤.
[٤] الدر المنثور للسيوطي ٦/١٩٢.
[٦] مغازي الواقدي ص ٦٣٧.
[٧] وفاء الوفاء ص ١٢١٠.
[٨] فتوح البلدان للبلاذري ١/٣١.
[٩] فتوح البلدان ١/٢٦-٢٨. و في مغازي الواقدي ص ٦٨٨-٦٩٩: لمّا توفي أبو بكر (رض) كان ولده ورثته يأخذون طعمته من خيبر مائة وسق في خلافة عمر و عثمان-إلى قوله-حتى كان زمن عبد الملك أو بعده فقطع.
[١٠] فتوح البلدان ١/٢٩. و الأموال لأبي عبيد ص ٥٦.
[١١] فتوح البلدان ٢٨-٣٢.