معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٦٢ - ب-على عهد الخليفة عثمان
و قال ابن أبي الحديد: أعطى عبد اللّه بن أبي سرح جميع ما أفاء اللّه عليه من فتح إفريقية بالمغرب و هي من طرابلس الغرب إلى طنجة من غير أن يشركه فيه أحد من المسلمين [١] .
و قال الطبري: «لمّا وجّه عثمان عبد اللّه بن سعد إلى افريقية كان الّذي صالحهم عليه بطريق إفريقية جرجير ألفي ألف و خمسمائة ألف دينار و عشرين ألف دينار» .
و قال: «و كان الّذي صالحهم عليه عبد اللّه بن سعد ثلاثمائة قنطار ذهب.
فأمر بها عثمان لآل الحكم، أو لمروان [٢] .
و روى ابن عبد الحكم في كتاب فتوح إفريقيا، قال: غزا معاوية بن خديج افريقية ثلاث غزوات، امّا الأولى فسنة أربع و ثلاثين قبل قتل عثمان و أعطى عثمان مروان الخمس في تلك الغزوة و هي غزوة لا يعرفها كثير من الناس» [٣] .
و روى البلاذري في ذكر ما أنكروا من سيرة عثمان، و السيوطي في تاريخ الخلفاء قال: و كتب لمروان خمس إفريقية [٤] .
و روى عن عبد اللّه بن الزبير أنّه قال: أغزانا عثمان سنة سبع و عشرين إفريقية فأصاب عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح غنائم جليلة فأعطى عثمان مروان بن الحكم خمس الغنائم [٥] .
و روى أنّ مروان لمّا بنى داره بالمدينة دعا الناس إلى طعامه، و كان المسور في من دعا، فقال مروان و هو يحدّثهم: و اللّه ما أنفقت في داري هذه من مال المسلمين درهما فما فوقه، فقال المسور: لو أكلت طعامك و سكتّ لكان خيرا لك لقد غزوت معنا إفريقية و إنّك لأقلّنا مالا و رقيقا و أعوانا، و أخفّنا ثقلا فأعطاك ابن عفّان خمس إفريقية و عمّلت على الصدقات فأخذت أموال المسلمين... الحديث [٦] .
و قال في ذلك أسلم بن أوس بن بجرة الساعدي من الخزرج و هو الّذي منع ان
[١] شرح النهج ١/٦٧.
[٢] الطبري ط. أوروبا ١/٢٨١٨، و ابن كثير ٧/١٥٢.
[٣] فتوح إفريقيا لابن عبد الحكم ٥٨-٦٠.
[٤] أنساب الأشراف للبلاذري ٥/٢٥ و تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ٢٥٦.
[٥] أنساب الأشراف للبلاذري ٥/٢٧.
[٦] أنساب الأشراف للبلاذري ٥/٢٨.