معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٦٧ - بين ابن عباس و آخرين
حجّكم عن عمرتكم و ابتّوا نكاح هذه النساء فلن أوتى برجل تزوّج إلى أجل إلاّ رجمته [١] .
و في لفظ البيهقي: تمتعنا مع رسول اللّه (ص) و أبي بكر (رض) فلمّا ولي عمر خطب الناس فقال: إنّ رسول اللّه (ص) هذا الرسول و أنّ القرآن، هذا القرآن و أنّهما كانتا متعتان على عهد رسول اللّه (ص) و أنا أنهى عنهما و أعاقب عليهما إحداهما متعة النساء، و لا أقدر على رجل تزوّج امرأة إلى أجل إلاّ غيّبته بالحجارة، و الأخرى متعة الحجّ، افصلوا حجّكم عن عمرتكم فإنّه أتمّ لحجكم و أتمّ لعمرتكم [٢] .
بين ابن عباس و آخرين
في مصنّف عبد الرزاق: و قال[ابن]صفوان هذا ابن عبّاس يفتي بالزنا فقال ابن عبّاس: إنّي لا أفتي بالزنا، أ فنسي[ابن]صفوان أم أراكة؟فو اللّه إنّ ابنها لمن ذلك، أفزنا هو و استمتع بها رجل من بني جمح [٣] .
و في رواية أخرى: عن طاوس قال: قال ابن صفوان: يفتي ابن عبّاس بالزّنا، قال: فعدّد ابن عبّاس رجالا كانوا من أهل المتعة، قال: فلا أذكر ممّن عدد غير معبد ابن أميّة [٤] .
معبد هو معبد بن سلمة بن أميّة.
و في رواية أخرى: عن ابن عباس لم يرع عمر أمير المؤمنين إلاّ أمّ أراكة خرجت حبلى فسألها عمر عن حملها، فقالت: استمتع بي سلمة بن أميّة بن خلف، فلمّا أنكر [ابن]صفوان على ابن عباس ما يقول في ذلك، قال: فسل عمّك [٥] .
[١] صحيح مسلم، باب في المتعة بالحج ص ٨٨٥ ح ١٤٥، و مسند الطيالسي ح ١٧٩٢ ص ٢٤٧ و اللفظ له، و احكام القرآن للجصاص ٢/١٧٨، و تفسير السيوطي ١/٢١٦، و راجع الكنز ٨/٢٩٤، و تفسير الرازي ٣/٢٦.
[٢] سنن البيهقي ٧/٢٠٦.
[٣] المصنف لعبد الرزاق ٧/٤٩٨ باب المتعة، و رجل من جمح هو سلمة بن أمية، و في لفظه صفوان تحريف و الصواب ابن صفوان كما ورد في الرواية الثانية فان صفوان كان قد توفي بمكة و سوى عليه التراب فوردها نعي عثمان و ابن صفوان أراه عبد اللّه الأكبر الذي قتل مع ابن الزبير. راجع جمهرة أنساب ابن حزم ص ١٥٩-١٦٠ و إنما قلنا: هو ابن صفوان و ليس بصفوان لأنّ مناقشات ابن عباس في شأن المتعتين كانت على عهد ابن الزبير و كان يوم ذاك قد توفي صفوان.
[٤] المصنف لعبد الرزاق ٧/٤٩٩.
[٥] المصنف لعبد الرزاق ٧/٤٩٩.