معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٨٣ - ل-الخليفة الإمام يزيد بن معاوية
لست ادري كيف أصبح عبد الرحمن بن ملجم مجتهدا، و لم يكن من الصحابة! و لست أدري كيف أصبح يزيد-أيضا-مجتهدا كما يأتي التصريح به، و لم يكن من الصحابة!
ل-الخليفة الإمام يزيد بن معاوية
قال أبو الخير الشافعي في حقّ يزيد: «ذاك إمام مجتهد» [١] .
و قال ابن كثير بعد ما نقل عن أبي الفرج [٢] تجويز لعنه: «و منع من ذلك آخرون و صنفوا في ذلك أيضا لئلا يجعل لعنه وسيلة إلى[لعن [٣] ]أبيه أو أحد من الصحابة، و حملوا ما صدر منه من سوء التصرّفات على أنّه تأوّل فأخطأ و قالوا: إنه مع ذلك كان إماما فاسقا، و الإمام إذا فسق لا يعزل بمجرّد فسقه على أصحّ قولي العلماء، بل و لا يجوز الخروج عليه لما في ذلك من إثارة الفتنة و وقوع الهرج و سفك الدم الحرام... و أمّا ما ذكره بعض الناس من أنّ يزيد لمّا بلغه خبر أهل المدينة و ما جرى عليهم عند الحرّة من مسلم بن عقبة [٤] و جيشه فرح بذلك فرحا شديدا، فإنّه يرى أنّه الإمام و قد خرجوا عن طاعته، و أمّروا عليهم غيره فله قتالهم حتّى يرجعوا إلى الطاعة و لزوم الجماعة» [٥] .
و نقل ابن حجر في الصواعق عن الغزالي و المتولّي القول بأنّه: «لا يجوز لعن يزيد و لا تكفيره، فإنّه من جملة المؤمنين. و أمره إلى مشيئة اللّه إن شاء عذّبه و إن شاء عفا عنه» [٦]
قالنفي تأليف الشيخ علاء الدين علي بن عثمان المعروف بابن التركماني الحنفي (ت ٧٥٠ ه) قال في مقدمته:
«هذه فوائد علّقتها على السنن الكبيرة... » و السنن لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت ٤٥٨ ه) ، قال حاجي خليفة في كشف الظنون: «لم يؤلف في الإسلام مثله» راجع كشف الظنون ٢/١٠٠٧.
[١] بتاريخ ابن كثير ١٣/٩، و أبو الخير هو أحمد بن إسماعيل بن يوسف الشافعي الأشعري المفسر كان يعظ بالمدرسة النظامية ببغداد (ت ٥٩٠ ه) .
[٢] أبو الفرج ابن الجوزي عبد الرحمن بن علي بن محمد البكري الحنبلي الواعظ المحدث المفسر، له كتاب الردّ على عبد المغيث بن زهير الحنبلي الذي ألف كتابا في فضائل يزيد توفي ببغداد سنة ٥٩٧ ه.
[٣] يقتضيه السياق و لم يكن في الأصل.
[٤] مسلم بن عقبة قائد جيش يزيد في واقعة الحرة بمدينة الرسول (ص) .
[٥] بتاريخ ابن كثير ٨/٢٢٣-٢٢٤.
[٦] في الصواعق المحرقة لابن حجر، ص ٢٢١.
و المتولي: ابو سعيد عبد الرحمن بن أبي محمد، مأمون بن علي المتولي، الأصولي، الفقيه الشافعي النيسابوري تولى التدريس بالنظامية ببغداد (ت ٤٧٨ ه) . الكني و الألقاب ٣/١١٩ و راجع إحياء علوم الدين لأبي حامد الغزالي (ت: ٥٠٥ ه) ٣/١٢٥.