معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٥٨ - سبب نهي عمر عن المتعة
سبب نهي عمر عن المتعة
في صحيح مسلم، و المصنف لعبد الرزاق، و مسند أحمد، و سنن البيهقي، و غيرها و اللفظ لمسلم عن جابر بن عبد اللّه قال: كنّا نستمتع بالقبضة من التمر و الدقيق، الأيّام، على عهد رسول اللّه (ص) و أبي بكر، حتى نهى عنه عمر، في شأن عمرو بن حريث [١] .
و في لفظ المصنف لعبد الرزاق عن عطاء عن جابر: استمتعنا على عهد رسول اللّه (ص) و أبي بكر و عمر حتّى اذا كان في آخر خلافة عمر استمتع عمرو بن حريث بامرأة-سمّاها جابر فنسيتها-فحملت المرأة فبلغ ذلك عمر فدعاها فسألها، فقالت:
نعم. قال: من أشهد؟قال عطاء: لا أدري قالت: أمّي، أم وليّها، قال: فهلاّ غيرهما، قال: خشي أن يكون دغلا... [٢]
و في رواية اخرى قال جابر: قدم عمرو بن حريث من الكوفة فاستمتع بمولاة فأتي بها عمرو هي حبلى فسألها، فقالت: استمتع بي عمرو بن حريث، فسأله فأخبره بذلك أمرا ظاهرا، قال: فهلاّ غيرها، فذلك حين نهى عنها [٣] .
و في أخرى عن محمّد بن الأسود بن خلف: إنّ عمرو بن حوشب استمتع بجارية بكر من بني عامر بن لؤي: فحملت، فذكر ذلك لعمر فسألها، فقالت: استمتع منها عمرو بن حوشب، فسأله فاعترف، فقال عمر: من أشهدت؟قال-لا أدري أ قال: أمّها أو أختها أو أخاها و أمها، فقام عمر على المنبر، فقال: ما بال رجال يعملون بالمتعة و لا يشهدون عدولا و لم يبيّنها إلاّ حددته، قال: أخبرني هذا القول عن عمر من كان تحت منبره، سمعه حين يقوله، قال: فتلقاه الناس منه [٤] .
و في كنز العمّال: عن أمّ عبد اللّه ابنة أبي خيثمة أنّ رجلا قدم من الشام فنزل عليها فقال: انّ العزبة قد اشتدّت عليّ فابغيني امرأة أتمتّع معها قالت: فدللته على
[١] صحيح مسلم، باب نكاح المتعة، ح ١٤٠٥ ص ١٠٢٣، و بشرح النووي ٩/١٨٣. و المصنف لعبد الرزاق ٧/٥٠٠، و في لفظه «أيام عهد النبي» ، و سنن البيهقي ٧/٢٣٧ باب ما يجوز أن يكون مهرا، و مسند أحمد ٣/٣٠٤، و في لفظه حتى نهانا عمر اخيرا... ، و أورده موجزا صاحب تهذيب التهذيب بترجمة موسى بن مسلم ١٠/٣٧١، و فتح الباري ١١/٧٦، و زاد المعاد لابن القيم ١/٢٠٥، و راجع كنز العمال ٨/٢٩٣.
[٢] المصنف لعبد الرزاق ٧/٤٩٦-٤٩٧ باب المتعة.
[٣] المصنّف لعبد الرزاق ٧/٥٠٠، و فتح الباري ١١/٧٦ و في لفظه: فسأله فاعترف قال: فذلك حين.
[٤] المصنّف لعبد الرزاق ٧/٥٠٠-٥٠١ و أرى عمرو بن حوشب تحريفا و الصواب عمرو بن حريث.
و كذلك سقط من الكلام بعد لا يشهدون: عدولا.