معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٢٤ - على عهد عبد اللّه بن الزبير
هكذا كان الأمر على عهد معاوية حتّى إذا مات و بويع ابنه يزيد بالخلافة انصرف في عامه الأوّل إلى قتال الحسين و استئصال أهل بيته، و بعد ذلك انصرف إلى قتال الصحابة و التابعين بمدينة الرسول حتّى فتحها و فعل فيها الأفاعيل ثمّ انصرف الى حرب ابن الزبير بمكّة، ثمّ هلك و بويع عبد اللّه بن الزبير فجاهد عبد اللّه بن الزبير في إحياء سنّة الخلفاء في شأن عمرة التمتع كما يلي بيانه:
على عهد عبد اللّه بن الزبير
أبو بكر و أبو خبيب عبد اللّه بن الزبير القرشي الأسدي، و أمّه أسماء ابنة أبي بكر و خالته عائشة ولد في المدينة بعد الهجرة. شهد الجمل مع خالته. قال فيه الإمام عليّ:
ما زال الزبير منّا أهل البيت حتّى نشأ ابنه عبد اللّه.
جاور عبد اللّه مكّة بعد موت معاوية، و امتنع عن بيعة يزيد، و دعا لنفسه بعد قتل الإمام الحسين فأرسل يزيد جيشا أوقعوا بأهل المدينة يوم الحرّة، ثمّ نازلوا ابن الزبير بمكّة لأربع بقين من المحرّم سنة أربع و ستّين و حاصروه في الحرم فاحترقت في حربهم الكعبة و قرنا الكبش الذي فدي به إسماعيل و كان في سقفها، و بويع بالخلافة بعد موت يزيد في الحجاز و اليمن و العراق و خراسان، و لمّا ولي الخلافة عبد الملك بن مروان بعث الحجّاج لحربه فقتله في النصف من جمادي الآخرة سنة ثلاث و سبعين إ هـ- أسد الغابة (٣/٦١ ١- ١٦٣) .
ولي ابن الزبير مكّة أكثر من عشر سنوات، فجدّ هو و بنو أبيه في منع المسلمين من عمرة التمتع، فوقعت بينهم و بين أتباع مدرسة الإمام علي مناظرات و مساجلات كما شرحتها الروايات التالية:
في صحيح مسلم: كان ابن عباس يأمر بالمتعة و كان ابن الزبير ينهى عنها...
الحديث [١] .
قأحمد ٤/٤٣٤، و سنن الدارمي ٢/٣٥، و البخاري، كتاب الحج، باب التمتع ١/١٩٠، و يختلف لفظه مع ما سبق و سنن ابن ماجة، الحديث ٢٩٧٨ باب التمتع بالعمرة إلى الحج، و مسند أحمد ٤/٤٢٩ و ٤٣٦ و ٤٣٨ و ٤٣٩، و سنن البيهقي ٤/٣٤٤، و ج ٥/١٤، و المنتقى، الحديث ٢٣٨٠ و ٢٣٨١، و زاد المعاد ١/٢١٧ و ٢٢٠، و تاريخ ابن كثير ٥/١٢٦. و في ص ١٣٧ منه أحاديث الباب.
[١] صحيح مسلم، ص ٨٨٥، الحديث ١٤٥.