معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٥٣ - ج-مخاصمتها إياهم في سهم ذي القربى
١- عن أنس بن مالك أنّ فاطمة (س) أتت أبا بكر فقالت: لقد علمت الذي ظلمتنا أهل البيت من الصدقات [١] و ما أفاء اللّه علينا من الغنائم في القرآن الكريم من سهم ذوي القربى. ثمّ قرأت عليه قوله تعالى: وَ اِعْلَمُوا أَنَّمََا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلََّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىََ الآية، فقال لها أبو بكر: بأبي أنت و أمي و والد ولدك، السمع و الطاعة لكتاب اللّه و لحقّ رسول اللّه (ص) و حقّ قرابته، و أنا أقرأ من كتاب اللّه الّذي تقرئين منه، و لم يبلغ علمي منه أنّ هذا السهم من الخمس مسلّم إليكم كاملا، قالت: أ فلك هو و لأقربائك؟قال: لا، بل انفق عليكم منه و أصرف الباقي في مصالح المسلمين، قالت: ليس هذا حكم اللّه... الحديث.
٢- عن عروة قال: أرادت فاطمة أبا بكر على فدك و سهم ذوي القربى فأبى عليها و جعلها في مال اللّه تعالى.
٣- عن الحسن بن محمّد بن علي بن أبي طالب (ع) أنّ أبا بكر منع فاطمة و بني هاشم سهم ذوي القربى، و جعله في سبيل اللّه، في السلاح و الكراع [٢] .
و في كنز العمال عن أمّ هاني قالت: انّ فاطمة اتت أبا بكر تسأله سهم ذوي القربى، فقال لها أبو بكر: سمعت رسول اللّه يقول: «سهم ذوي القربى لهم في حياتي و ليس لهم بعد موتي» [٣] .
و في رواية أخرى لأمّ هاني جمعت في الذكر بين مخاصمتها إيّاهم في الإرث و مخاصمتها في سهم ذوي القربى كما يأتي:
في فتوح البلدان، و طبقات ابن سعد، و تاريخ الإسلام للذهبي، و شرح النهج و اللفظ للأوّل، عن أمّ هاني قالت: إنّ فاطمة بنت رسول اللّه أتت أبا بكر (رض) فقالت: من يرثك إذا متّ؟ قال: ولدي و أهلي.
قالت: فما بالك ورثت رسول اللّه دوننا!؟
[١] لعل المقصود بالصدقات منها بعض الحوائط السبعة التي ذكر في بعض الروايات أن الرسول تصدق بها.
[٢] الروايات الثلاث في شرح النهج ٤/٨١ و الرواية الأولى في تاريخ الإسلام للذهبي ١/٣٤٧.
[٣] رواية أمّ هاني الأولى بكنز العمال ٥/٣٦٧ كتاب الخلافة مع الإمارة قسم الأفعال، أمّ هاني بنت أبي طالب أسلمت عام الفتح و ماتت في خلافة معاوية أخرج لها أصحاب الستة ٤٦ حديثا. اسد الغابة ٥/٦٢٤، و جوامع السيرة ص ٢٨٠، و تقريب التهذيب ٢/٦٢٥.