معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٥٢ - نكاح المتعة في مصادر مدرسة الخلفاء
«ب» متعة النّساء
تواتر عن الخليفة عمر قوله: متعتان كانتا على عهد رسول اللّه و أنا أنهى عنهما و أعاقب عليهما، متعة الحجّ و متعة النساء [١] و سبق البحث في متعة الحجّ و كيفية اجتهاده في النهي عنها، و في ما يلي نبحث متعة النساء و سبب تحريمه إيّاها و اجتهاده فيها، بدء بإيراد تعريفها من مصادر مدرسة الخلفاء ثمّ من فقه مدرسة أهل البيت ثمّ نبحثها في الكتاب و السنة بحوله تعالى.
نكاح المتعة في مصادر مدرسة الخلفاء:
في تفسير القرطبي: لم يختلف العلماء من السلف و الخلف في أنّ المتعة نكاح إلى أجل لا ميراث فيه، و الفرقة تقع عند انقضاء الأجل من غير طلاق. و قال ابن عطيّة:
و كانت المتعة أن يتزوّج الرجل المرأة بشاهدين و إذن الوليّ إلى أجل مسمّى، و على أن لا ميراث بينهما، و يعطيها ما اتّفقا عليه، فإذا انقضت المدّة فليس عليها سبيل و تستبرئ رحمها، لأنّ الولد لا حقّ فيه بلا شكّ، فإن لم تحمل حلّت لغيره [٢] .
و في صحيح البخاري عن رسول اللّه (ص) . «أيّما رجل و امرأة توافقا فعشرة ما بينهما ثلاث ليال فإن أحبّا أن يتزايدا أو يتتاركا» [٣] .
[١] أوردنا في أول بحث متعة الحج بعض مصادر هذا الخبر و نضيف إليها هنا ما يلي:
تفسير القرطبي ٢/٣٨٨، و تفسير الفخر الرازي ٢/١٦٧ و ٣/٢٠١ و ٢٠٢، و كنز العمال ٨/٢٩٣ و ٢٩٤، و البيان و التبيين للجاحظ ٢/٢٢٣.
[٢] تفسير القرطبي ٥/١٣٢.
[٣] صحيح البخاري ٣/١٦٤ باب نهى رسول اللّه عن نكاح المتعة أخيرا.