معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٧٣ - الفصل الخامس خلاصة بحوث المدرستين في مصادر الشريعة الاسلاميّة
القرآن و السنة و الفقه و الاجتهاد من مصطلحات الإسلام و المسلمين.
القرآن هو كلام اللّه الذي أنزله على خاتم الأنبياء باللغة العربية و يقابله في اللغة العربية الشعر و النثر، فكل كلام عربي أمّا أن يكون قرآنا و إمّا أن يكون نثرا أو شعرا.
و يقال لجميع القرآن: قرآن، و للسورة قرآن، و للآية قرآن، و أحيانا لبعض الآية قرآن، كما يقال للديوان شعر و للقصيدة و البيت و الشطر شعر.
و هو مصطلح إسلامي لوروده في كلام اللّه و حديث الرسول. و قد عدّ العلماء من أسماء القرآن بعض ألفاظ وردت وصفا لكلام في القرآن و قد استعملها اللّه من قبيل الوصف و التعريف للقرآن مثل: الكتاب و الذكر.
و سمّى الخليفة أبو بكر القرآن بالمصحف، و لما لم يرد هذا اللفظ في القرآن و الحديث النبوي الشريف فقد سميناه بالمصطلح الإسلامي.
و كان رسول اللّه (ص) يعلم كل ما نزل عليه من القرآن نجوما، من حضره من المسلمين، و قد أمرهم في المدينة بكتابة القرآن و حفظه، فتسابقوا إلى حفظ القرآن و كتابته على ما حضرهم من جلد و خشب و عظم و غيرها، و لما توفي الرسول (ص) بادر الإمام علي إلى جمعه في كتاب و كانت عند بعض الصحابة-مثل ابن مسعود أيضا-نسخ خاصّة بهم، و أمر الخليفة أبو بكر بعض الصحابة فدنوه في نسخة و أودعها عند أمّ المؤمنين حفصة، و أمر الخليفة عثمان بكتابة نسخ عليها و وزعها على المسلمين في أقطار البلاد الإسلامية فاستنسخ منها المسلمون آلاف النسخ ثم مئات الألوف و ملايينها و بقيت بأيديهم حتى اليوم، شأنه شأن ألفية ابن مالك التي لم تتغير منذ كتبها ناظمها إلى