معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٣٣ - رواية واحدة تبين موضع الخمس في عصر الرسول
يموّلهم لأنّ له ما فضل عنهم.
و يعتبر في الطوائف الثلاث انتسابهم إلى عبد المطّلب بالابوّة، فلو انتسبوا بالامّ خاصّة لم يعطوا من الخمس شيئا و تحلّ لهم الصدقات لأنّ اللّه يقول: اُدْعُوهُمْ لِآبََائِهِمْ .
و روي عن الإمام الصادق: أن المطّلبي يشارك الهاشمي في سهام الخمس ففي الحديث المرويّ عنه: «لو كان العدل ما احتاج هاشميّ و لا مطّلبي إلى صدقة، أنّ اللّه عزّ و جلّ جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم، ثمّ قال: إنّ الرجل إذا لم يجد شيئا حلّت له الميتة، و الصدقة لا تحلّ لأحد منهم إلاّ ألاّ يجد شيئا و يكون ممّن حلّت له الميتة» .
و إنّ ما قبضه واحد من افراد الطوائف الثلاث من باب الخمس و تملّكه، يصح بعد وفاته كغيره ممّا تركه ينتقل إلى وارثه، و كذلك ما كان قد قبضه النبيّ أو الإمام الماضي من الأسهم الثلاثة و تملّكه ينتقل بعد وفاته إلى وارثه على حسب ما تقتضيه آية المواريث لا آية الخمس [١] .
رواية واحدة تبين موضع الخمس في عصر الرسول:
في سنن أبي داود و مسند أحمد و تفسير الطبري و سنن النسائي و صحيح البخاري، و اللفظ للأوّل في باب مواضع قسم الخمس و سهم ذي القربى من كتاب الخراج، عن جبير بن مطعم، قال:
لمّا كان يوم خيبر وضع رسول اللّه (ص) سهم ذي القربى في بني هاشم و بني المطلب، و ترك بني نوفل و بني عبد شمس فانطلقت أنا و عثمان بن عفّان حتى أتينا النبي (ص) فقلنا: يا رسول اللّه!هؤلاء بنو هاشم لا ننكر فضلهم للموضع الّذي وضعك اللّه به منهم، فما بال إخوان بني المطلب أعطيتهم و تركتنا و قرابتنا واحدة، فقال رسول اللّه (ص) :
«أنا و بني المطّلب لا نفترق-و في رواية النسائي: إن بني المطلب لم يفارقوني-في جاهلية و لا إسلام و إنّما نحن و هم شيء واحد» و شبّك بين أصابعه [٢] .
[١] رجعت في هذا البحث الى مصباح الفقيه للهمداني، كتاب الخمس ص ١٤٤-١٥٠، و أوجزت متون الأحاديث التي استشهد بها و أوردته هنا بالإضافة إلى رجوعي إلى الموسوعات الحديثية الأخرى.
[٢] رواه أبو داود في سننه ج ٢/٥٠، و الطبري في تفسيره ١٠/٥٠، و أحمد في مسنده ٤/٨١، و يختلف