معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٣٤ - رواية واحدة تبين موضع الخمس في عصر الرسول
و في رواية أخرى بمسند أحمد انّ ذلك كان في غزوة حنين [١] .
و في رواية ثالثة بسنن أبي داود و سنن النسائي و مسند أحمد لم تعيّن فيها الغزوة [٢] .
و سبب قول عثمان و جبير لرسول اللّه ما قالا، و جوابه ايّاهما بما مرّ، ان عبد مناف ولد بنين أربعة:
أ- هاشم و اسمه عمرو.
ب- المطّلب.
ج- عبد شمس.
د- نوفل [٣] .
و اجمعت بنو هاشم و بنو المطلب على نصرة رسول اللّه، و حاربتهم قريش جميعا و كتبت عليهم صحيفة بمقاطعتهم، فدخلوا جميعا شعب أبي طالب و مكثوا فيه سنيّ المقاطعة خلافا لبني عبد شمس و بني نوفل الذين شاركوا قريشا في أمرهم، و في ذلك يقول ابن أبي الحديد:
و كان ممّا بطّأ ببني نوفل عن الاسلام ابطاء اخوتهم من بني عبد شمس، فلم يصحب النبي منهم أحد، و لا شهد مشاهده الكريمة خلافا لبني المطلب، فقد حثهم على الإسلام فضل محبتهم لبني هاشم لأنّ امر النبي كان بينا، و إنّما كان يمنع عنه الحسد و البغض، و من لم يكن فيه هذه العلة؛ لم يكن له دون الإسلام مانع و شهد بدرا من بني المطلب بنو الحارث بن المطّلب كلّهم: عبيدة و طفيل و حصين، و مسطح بن اثاثة بن عباد بن المطلّب، و قال أبو طالب لمطعم بن عدى بن نوفل في أمر النبي لمّا تمالأت عليه قريش:
قلفظهم عن لفظ البخاري في صحيحه ٣/٣٦ باب غزوة خيبر، و عن لفظ النسائي في سننه ٢/١٧٨، و باب قسمة الخمس من كتاب الجهاد في سنن ابن ماجة ص ٩٦١ و الواقدي، في مغازيه ص ٦٩٦، و فيه: إنّ ذلك كان بإشارة جبرئيل، و أبي عبيد في الأموال ص ٣٣١.
و جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف و أم أمه أم حبيب بنت العاص بن أميّة و كان أبوه أحد من قام بنقض صحيفة المقاطعة. أسلم بعد الحديبية أو بعد الفتح. أسد الغابة ١/٢٨١.
[١] مسند أحمد ٤/٨٥.
[٢] سنن أبي داود ٢/٥١-٥٢، و سنن النسائي، ٢/١٧٨، و مسند أحمد ٤/٨٣.
[٣] راجع الجمهرة لابن حزم ص ١٤.