معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٤٣ - الشهود على الجانب الأيسر
انتهى ما أورده الأربلي في كشف الغمّة [١] و قد أوردته بلفظه مفصّلا خلافا لما تعوّدته من تلخيص نظائره، لما في نصّ الكتابين و شهادات الشهود عليهما من دلالة على صدق محتواهما ممّا يفقده الملخّص منهما.
و أورد ابن الطّقطقي (ت: ٧٠٩ ه) ملخّص الكتابين في كتابه: (الفخري) في الآداب السلطانيّة و قال: كان المأمون قد فكّر في حالة الخلافة بعده، و أراد أن يجعلها في رجل يصلح لها لتبرأ ذمّته-كذا زعم-فذكر أنّه اعتبر أحوال أعيان البيتين:
البيت العبّاسي و البيت العلوي، فلم ير فيهما أصلح و لا أفضل، و لا أورع و لا أدين، من علي بن موسى الرضا (ع) فعهد إليه، و كتب بذلك خطّه، و ألزم الرضا (ع) بذلك فامتنع ثم أجاب، و وضع خطّه في ظاهر كتاب المأمون بما معناه:
إنّي قد أجبت امتثالا للأمر، و إن كان الجفر و الجامعة يدلان على ضدّ ذلك و شهد عليهما بذلك الشهود [٢] .
و أورد الكتابين بتمامهما المجلسي (ت: ١١١١ ه) في البحار نقلا عن كشف الغمة [٣] .
و من مدرسة الخلفاء: قال المير سيد علي بن محمّد بن علي الحنفي الأسترآبادي (ت: ٨١٦ ه) في شرحه على مواقف القاضي عضد الإيجي (ت: ٧٥٦ ه) عن الجفر و الجامعة: هما كتابان للإمام علي رضي اللّه عنه قد ذكر فيهما على طريقة علم الحروف الحوادث التي تحدث إلى انقراض العالم، و كانت الأئمة من أولاده يعرفونهما و يحكمون بهما، و في كتاب قبول العهد الذي كتبه عليّ بن موسى (رض) الى المأمون: إنّك قد عرفت من حقوقنا
[١] كشف الغمة ٣/١٢٤-١٢٣.
[٢] الفخري ص ١٧٨ ط. محمد علي صبيح و أولاده بالقاهرة، تأليف ابن الطقطقي بكسر الطاء الأولى و فتح الثانية أبي جعفر محمد بن تاج الدين أبي الحسن علي الطباطبائي نقيب العلويين في العراق. و كان قد ألف الكتاب سنة ٧٠١ ه بالموصل و أهداه إلى و إلى الموصل فخر الدين عيسى-راجع ما كتبه هيوار عنه بدائرة المعارف الإسلامية ١/٢١٧-٢١٨، و القمي في الكنى و الألقاب ١/٣٣١، و راجع مآثر الإناقة في معالم الخلافة، للقلقشندي (ت: ٨٢١ ه) تحقيق عبد الستار فرج أحمد سنة ١٩٦٤ م ٢/٣٢٥-٣٣٠، و صبح الأعشى، له ط. دار الكتب.
[٣] البحار طبعة الكمپاني (١٢/٤٢) و طبعة المكتبة الإسلامية بطهران (٤٩/١٤٨-١٥٣) .