معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٥٩ - أ-على عهد أبي بكر و عمر
كان هذا خلاصة ما سبق و سيأتي مزيد بيان له في ما يلي:
تصرف الخلفاء في الخمس و في تركة الرسول و في فدك منحته لابنته:
أ-على عهد أبي بكر و عمر
في كتاب الخراج لأبي يوسف، و سنن النسائي، و كتاب الأموال لأبي عبيد، و سنن البيهقي و تفسير الطبري و أحكام القرآن للجصّاص، و اللفظ للأوّل، عن الحسن بن محمّد بن الحنفيّة قال: اختلف الناس بعد وفاة رسول اللّه (ص) في هذين السهمين:
سهم الرسول (ع) و سهم ذوي القربى، فقال قوم: سهم الرسول للخليفة من بعده.
و قال آخرون: سهم ذوي القربى لقرابة الرسول (ص) .
و قالت طائفة: سهم ذوي القربى لقرابة الخليفة من بعده، فأجمعوا على أن جعلوا هذين السهمين في الكراع و السلاح! و في سنن النسائي، و الأموال لأبي عبيد: فكانا في ذلك خلافة أبي بكر و عمر [١] .
و في رواية ابن عباس، قال: جعل سهم اللّه و سهم رسوله واحدا و لذي القربى فجعل هذان السهمان في الخيل و السلاح، و جعل سهم اليتامى و المساكين و ابن السبيل لا يعطى غيرهم [٢] .
و في رواية اخرى قال: فلمّا قبض اللّه رسوله ردّ أبو بكر نصيب القرابة في المسلمين فجعل يحمل به في سبيل اللّه [٣] .
و عن قتادة لمّا سئل عن سهم ذي القربى، قال: كان طعمة لرسول اللّه (ص) فلما توفي حمل عليه أبو بكر و عمر في سبيل اللّه [٤] .
و لعلّ هذا ما عناه جبير بن مطعم في روايته حيث يقول: لم يكن يعطي
[١] كتاب الخراج ص ٢٤-٢٥، و سنن النسائي ٢/١٧٩، و كتاب الأموال لأبي عبيد ص ٣٣٢، و تفسير الطبري ج ١٠/٦، و أحكام القرآن للجصاص ٣/٦٢، و سنن البيهقي ٦/٣٤٢-٣٤٣.
[٢] تفسير الطبري ١٠/٦.
[٣] تفسير الطبري ١٠/٦، و أحكام القرآن للجصاص ج ٣/٦٠ باب قسمة الخمس قال: و قتادة عن عكرمة مثله.
[٤] تفسير الطبري ج ١٠/٦.