معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٥٨ - ٣-في سهم ذي القربى
و استشهدت على صحّة تصرّفها بشاهد و شاهدة يشهد ان على أنّ الرسول كان قد منحها إيّاها في حياته، و لم يقبلوا الشهادة لأنها لم تبلغ النصاب، و يدلّ على أنّ فدك كانت بيدها -بالإضافة إلى ما أوردناه في ما سبق-قول الإمام عليّ في كتابه إلى عثمان بن حنيف واليه على البصرة:
«بلى كانت في أيدينا فدك من كلّ ما أظلته السماء فشحّت عليها نفوس قوم، و سخت عنها نفوس قوم آخرين، و نعم الحكم اللّه» [١] .
٢-في إرث الرسول
ترك الرسول من الضياع ما يلي:
أ- الحوائط السبعة اللاتي وهبهنّ مخيريق إيّاه.
ب- ما وهب الأنصار إيّاه و هي كلّ ما ارتفع من أراضيهم الزراعية.
ج- أراضي بني النضير الزراعية و نخيلها.
د- ١٨ سهما من مجموع ٣٦ سهما من أراضي خيبر و كانت ريف الحجاز.
ه- أراضي وادي القرى الزراعية و نخيلها.
و بعد وفاة الرسول استولى الخليفة عليهنّ جميعا و احتجّ بحديث رواه هو وحده عن الرسول أنه قال: «لا نورث ما تركنا صدقة» . و أنّه قال: «إنّ اللّه عزّ و جلّ إذا أطعم نبيّا طعمة، جعله للذي يقوم من بعده» .
و لم يجد نفعا ما احتجّ به الإمام علي و فاطمة من تصريح القرآن بأنّ الأنبياء ورثوا، و أنّ آيات الإرث عامّة و غير ذلك فاستنهضت الأنصار كذلك بلا جدوى فغضبت على أبي بكر و عمر و لم تكلّمهما حتّى توفيت واجدة عليهما.
٣-في سهم ذي القربى
طلبت فاطمة من أبي بكر سهم ذي القربى و قالت له: لقد علمت الّذي ظلمتنا... و قرأت عليه «و اعلموا أنّما غنمتم... » فأبى عليها، و جعل سهم ذي القربى في السلاح و الكراع، أي صرفه على حرب الممتنعين من أداء الزكاة إليه، فقالت له:
عمدت إلى ما أنزل اللّه من السماء فرفعته عنّا.
[١] عثمان بن حنيف الأنصاري ثم الأوسي ولاه عمر مساحة الأرض و جبايتها بالعراق، و ولاه علي البصرة فأخرجه طلحة و الزبير منها حين قدماها في وقعة الجمل، و سكن الكوفة و مات بها في زمان معاوية. شرح النهج ٤/٧٧.