معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٦٥ - الخلاف بين المحللين و المحرمين
و بعض الصحابة و طائفة من أهل البيت.
و قال: قال أبو عمر: أصحاب ابن عبّاس من أهل مكّة و اليمن كلّهم يرون المتعة حلالا على مذهب ابن عبّاس [١] ، و في المغني لابن قدامة: و حكي عن ابن عبّاس أنّها جائزة و عليه أكثر أصحابه عطاء و طاوس و به قال ابن جريج و حكي ذلك عن أبي سعيد الخدري و جابر، و إليه ذهب الشيعة لأنّه قد ثبت أنّ النبيّ أذن فيها [٢] .
من تابع عمر في تحريم المتعة:
منهم عبد اللّه بن الزبير، فقد روى ابن ابي شيبة في مصنّفه عن ابن ابي ذئب قال:
سمعت ابن الزبير يخطب و هو يقول: انّ الذئب يكنّي أبا جعدة، ألا و إنّ المتعة هي الزنا [٣] .
و منهم ابن صفوان كما يأتي حديثه.
و منهم عبد اللّه بن عمر في أحد قوليه كما يأتي شرحه.
و قد جرت بين من تابع الخليفة عمر في ذلك و بين من خالفه مناقشات نورد بعضها في ما يلي:
الخلاف بين المحللين و المحرمين
وقعت في تحليل المتعة مشادّة بين ابن عباس و جماعة، منهم: عبد اللّه بن الزبير كما روى مسلم في صحيحه و البيهقي في سننه و اللفظ للأوّل: عن عروة بن الزبير قال: إن عبد اللّه بن الزبير قام بمكة فقال: إنّ ناسا أعمى اللّه قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة. يعرّض بالرجل فناداه فقال: إنّك لجلف جافّ. فلعمري لقد كانت المتعة تفعل على عهد إمام المتقين (يريد رسول اللّه) . فقال له ابن الزبير: فجرّب بنفسك فو اللّه لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك.
قال ابن شهاب: فأخبرني خالد بن المهاجر بن سيف اللّه، أنّه بينا هو جالس
[١] القرطبي ٥/١٣٣.
[٢] المغني لابن قدامة ٧/٥٧١.
[٣] مصنف ابن أبي شيبة ٤/٢٩٣ في نكاح المتعة و حرمتها.